Warning: Undefined array key "og_image" in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/post.php on line 110
المحتوى القرآني - ترجمة الإمام الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ الاسم...
ترجمة الإمام الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ
الاسم واللقب :
هو الشيخ: علي بن محمد بن حسن بن إبراهيم بن عبد الله، نور الدين الملقب (بالضباع)، مصري، علامة كبير، وإمامٌ مقدم في علم التجويد والقراءات والرسم العثماني وضبط المصاحف وعد الآي وغيرها.
مولده:
ولد الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ بحي القلعة بمدينة القاهرة، في العاشر من نوفمبر عام 1886م ( ).
نشأته و تعليمه:
حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو صغير، وظهرت نجابته ونبوغه أثناء حفظه حتى إن شيخ المقارئ آنذاك العلامة الشيخ محمد بن محمد أحمد المتولي (ت 1313 هـ) حين لمس فيه ذلك أوصى صهره الشيخ حسن بن يحيى الكتبي بأن يعتني به ويعلمه القراءات وعلوم القرآن، وأن يحول إليه كل كتبه بعد وفاته فاجتهد الشيخ الضباع في الطلب والتحصيل حتى صار من أعلم أهل عصره في علوم القرآن، وترقى في الوظائف القرآنية حتى أصبح شيخ المقارئ بمسجد السلطان حسن بالقاهرة، ثم بمسجد السيدة رقية، ثم بمسجد السيدة زينب مع شيخ المقارئ في ذلك الوقت العلامة الشيخ محمد بن علي بن خلف الحسيني المعروف بالحداد ( ت 1357 هـ ) ثم عينه ملك مصر ( الملك فاروق ) شيخاً للقراء وعموم المقارئ المصرية بمرسوم ملكي عام (1368 هـ - 1949 م ).
شيوخه:
وقد تلقى العلامة الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ القراءات على غير واحدٍ من ثقات الجهابذة الأثبات منهم :
1ـ العلامة الشيخ المقرئ / حسن بن يحي الكتبي المعروف " بصهر المتولي "
2ـ الأستاذ الكبير الشيخ المقرئ / عبد الرحمن ابن حسين الخطيب الشعار( ت بعد 1338 هـ ) ، وقد أخذ هذان العالمان الجليلان على خاتمة المحققين العلامة المقرئ الشيخ محمد بن أحمد بن الحسن بن سليمان المعروف بالمتولي شيخ القراء والإقراء بالديار المصرية في وقته ( ت 1313هـ ) .
3ـ الشيخ / محمود عامر مراد الشبيني الشافعي ( ت بعد 1335 هـ ) ، وقد وقرأ عليه القراءات العشر من طريق " طيبة النشر"
4ـ الشيخ / أحمد بن محمد بن منصور السكري ، قرأ عليه الشيخ الضباع القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم .
تلاميذه :
وقد بورك للشيخ الضباع في عمره ووقته فأخذ عنه التجويد والقراءات عالمٌ كثير وجمٌ غفير من مصر وخارجها ، لا يأتي عليهم العد والحصر ، وذاع صيته في كل مكان ، برفعة الشأن . فمن أبرز من أخذ عنه القراءات العشر من طريق : " الشاطبية " و " الدرة " و " الطيبة " من مصر :
1ـ الشيخ / إبراهيم عطوة عوض ـ رحمه الله تعالى ـ عضو هيئة التدريس بالأزهر الشريف ، والدراسات العليا وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، وشيخ مقرأة مسجد السيدة زينب ـ رضي الله عنها ـ بالقاهرة .
2ـ الشيخ العلامة / أحمد عبد العزيز أحمد محمد الزيات المصري ـ رحمه الله تعالى ـ ت ( 1324- 1424هـ) وهو من أعلام القراء في مصر ، قرأ عليه القراءات الأربع التي فوق العشرة سنة 1937م بالقاهرة .
3ـ المقرئ الشيخ / عبد الحليم بدر أحمد عطا الله السيفي المنوفي المصري ـ رحمه الله تعالى ـ حيث قرأ على الشيخ الضباع بعض القرآن برواية حفص عن عاصم من طريق " الشاطبية " ، وقد استحسن الشيخ قراءته وأثنى على فهمه لأحكام التجويد.
ومن أبرز الذين أخذوا عن الشيخ الضباع من خارج مصر :
1ـ الشيخ المحقق / عبد العزيز بن الشيخ محمد علي عيون السود ، شيخ القراء وأمين الإفتاء بمدينـة حمص بسوريا ( ت 1399 هـ ) ، قرأ عليه القراءات العشر من طريق " الشاطبية " و" الدرة " و "الطيبة " ، وكذا الأربع التي فوق العشرة ، كما أخذ عنه أمهات متون الرسم وعد الآي والتجويد والقراءات .
2ـ الشيخ / محمد أحمد هاني شيخ ( مقرأة السيدة زينب ) ، وممن كان يشارك الشيخ الضباع في كتاباته في مجلة كنوز الفرقان التي كان رئيس تحريرها الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ .
وممن أخذ عن الشيخ الضباع من خارج مصر – أيضاً –
3ـ الشيخ المحقق المدقق المقرئ الكبير/ أحمد بن حامد بن عبد الرزاق بن عشري ابن عبد الرزاق بن حسين ابن عشري الحسيني الريدي التيجي المدني – ثم المكي – شيخ القراء بمكة المكرمة ( ت 1368هـ) ، قرأ عليه القراءات العشر من طريق " الطيبة " سنة (1344هـ) ، وأخذ عنه القراءات الأربعة الزائدة على العشرة ، سنة (1345هـ )، وأجازه في جميع ذلك شفهياً وكتابة.
4ـ الشيخ / أحمد مالك حماد الفوتي السنغالي ، ثم القاهري الأزهري ( كان حيا سنة 1963م ) ، من بلدة " جايان" مركز " بدور " بالسنغال بإفريقيا ، وكان قد رحل إلى عدد من البلاد الإسلامية لطلب العلم ، منها موريتانيا ، ثم دخل مدينة القاهرة في أواخر عام (1949م ) ، وتعلم بالأزهر الشريف ، واستفاد من الشيخ الضباع في علمي الرسم والضبط .
وممن استفاد من الشيخ الضباع شيخنا العلامة / إبراهيم علي السمنودي حيث اعجب به الشيخ الضباع وهو مغمر بحب الشيخ الضباع حيث كان كثير التردد عليه في حياته وكتب له قصيدته المشهورة بالشيخ الضباع وقد جعلتها ضمن من مدح ورثا الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ .
عمله :
تولى الشيخ علي الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ مشيخة عموم المقارئ والإقراء بالدار المصرية على رؤوس الأشهاد من كبار العلماء المبرًزين عن جدارة ، وكتب في كل حالة ما له صلة بالقرآن الكريم فأحسن وأجاد ، وناقش فأفحم وأفاد ، ورد المغيرين على علوم القرآن بغيظهم لم ينالوا خيراً ، وكفى اللهُ بصولتهِ المسلمين منهم شراً وضراً ، وكان تقياً زكياً ، ورعا نقياً ، وزاهداً عابداً ، ومتواضعاً لين الجانب ، وسمحاً كريم النفس ، لا يفترعن تلاوة القرآن ، وعمًرطويلاً ، وكان الشيخ علي الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ قد عُيًنَ مُراجِعاً للمصاحف الشريفة بمشيخة المقارئ المصرية قبل تَوليه لرئاسةِ هذه المشيخة ، وبعدها أيضاً ؛ فكان يعني بكتاب الله تعالى ويسهرعليه ، ويحتاط له ، حتى تخرج طبعاته دقيقة ، مطابقة للأحكام المتعلقة بكتابة المصاحف ، وله دورٌ كبيرٌ في هذا المجال يسجله له التاريخ بأحرف من نور ، ويذكره له عشرات الآلاف من حفاظ القرآن الكريم في أرجاء المعمورة .
وقد حكى الشيخ / أيمن سويد ـ حفظه الله تعالى ـ في لقاء له على قناة الرحمة بتاريخ (25‏/01‏/2010 م ) ، موقفاً عجيبا لإتقان الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ في عمله وحرصه على خدمة كتاب الله تعالى وغِيرته عليه ، والتى بلغت أن رسًب الشيخ الضباع ، شيخاً صيتاً كان يقرأ عند ـ الملك فاروق ـ في مجالسه الخاصة ، وذلك بعدما دخل هذا الشيخ المقرئ الصييت؛ للشيخ الضباع وهو وقت ذاك رئيس لجنة الامتحان في لجنة المقارئ المصرية ، بعدما سمع الشيخ الضباع من الشيخ الصييت كثرة التطريب الذى يخل بأحكام التلاوة ، فلما علم الملك فاروق بفعل الشيخ الضباع بمن يقرأ في حضرته ومجالسه الخاصة ، أرسل في طلبه ، فجاء الشيخ الضباع ، فقال له الملك فاروق : لماذا رسًبت هذا المقرئ وهو يقرأ في حضرتنا ؟! ، فقال الشيخ الضباع : يا جلالة الملك ، إن الله ـ تعالى ـ أنزل القران العظيم على نبيه ـ صل الله عليه وسلم ـ قبل أربعة عشر قرنا ، له أحكام معينة ولهجة معينه ونُقل إلينا كذلك بنفس الطريقة التي نزل بها ، وهذا القارئ لا يلتزم بطريقة قراءة القران التي علمناها من علمائنا عن علمائهم عن الصحابة عن النبي ـ صل الله عليه وسلم ـ فهو يتجاوز هذه الأحكام كثيراً؛ فأنا غِيرت على كلام الملك ، وأشار بيده للسماء ، ويقصد الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يُحًرف فى مجلس الملك ، وأشار بيده للملك فاروق ، فرضى الملك فاروق بكلام الشيخ الضباع وأقام له حفلا ، وقام بتقليده وساماً نظير قيامه بالدفاع والخدمة لكتاب الله الكريم .
وهذا رابط اللقاء https://youtu.be/kTWWyILlluQ
ما قيل عنه :
وقد نشرت مقالة في مجلة " آخر ساعة " المصرية بعنوان : رجل واحد يعترف المسلمون بتوقيعه على القرآن ، وجاء فيها : " أربعة ملايين مصحفاً تخرج من مصر كل سنة وتدخل بلاد العالم بلا قيود ولا عقبات ..... ، أربعة ملايين مصحفاً تبيعها مصر للمسلمين حتى روسيا والصين ، قصة الرجل الواحد الذي يسمح بطبعها وبخروجها ، ولابد من توقيعه أو خاتمه ، ليصبح الكتاب الكريم معترفاً به من الحكومات ، ومن الهيئات ومن المسلمين كلهم ، وقصة الشروط التي يطبعون بمقتضاها الكتاب العزيز ، والتي ينفرد بها دون سائر الكتب ... ، وقصة الهيئات التي تتسابق على طبعه وتوزيعه حتى بالمجان وبلا ثمن ؛ إلا الدعوات الصالحات ... ، والشرط الأول لخروج المصحف إلى النور : أن تتأكد مشيخة المقارئ المصرية من صحة النسخة المطلوب طبعها وموافقتها للرسم العثماني ، والشرط الثاني : أن يكون الورق مصقولاً نقياً وأن يكون الحبر لمًاعاً ظاهراً وأن تكون الطباعة حسنة خالية من العيوب ، والشرط الثالث : حفظ الأجزاء التي تم طبعها من القرآن في مكان طاهر ، مرتفع عن الأرض ، ولا يوضع فوقها سوى الورقات الطاهرة الحافظة لها ، والشرط الرابع : جمع الملازم التالفة في مكان طاهر أو إحراقها ، ولا تباع لتاجر ما ، ولا يعمل منها وقاية لكتاب ما . وقبل كل هذا ؛ لا بد وأن يوقع شيخ المقارئ على كل صفحة من صفحات المصحف ويختم بخاتمه ، وبعد الطبع تأخذ الجهات المسؤولة (25) نسخة من القرآن من كل طبعة لتقوم جهات كثيرة بالتأكد من سلامتها ؛ مشيخة المقارئ ، وقسم الثقافة بالأزهر ، ومراقبة النشر ، ومصلحة الجمارك ، وبعدها يَأخذ الكتاب الكريم طريقه إلى أنحاء العالم ، ليدخلها بلا قيود ولا عقبات ...... وبقي بعد هذا : الرجل الذي تخرج من تحت يده وحده كل هذه المصاحف بعد توقيعه وختمه ومراجعته لكل حرف فيها ؛ إن عمره (68سنة)، وقد ظل( 52)عاماً ، يقرأ المصاحف قبل طبعها وخروجها من مصر، وكان آخر عمره يراجع المصاحف وهو على سرير المرض ـ رحمه الله تعالى ـ ، والرجل موجود في القاهرة ، في حي ( باب الوزير) ، واسمه : علي محمد الضباع ، وهو الاسم الذي تقرأه على كل مصحف وجد في العالم الإسلامي كله منذ اثنين وخمسين سنة مضت ، وقد وقًع ـ حتى اليوم ـ على (380)طبعة ونوعاً من المصاحف ، ويحتفظ في منزله بدولاب خاص ، به نسخة من كل مصحف راجعه وسمح بطبعه .
والرجل الفاضل يحتفظ بالختم الذي يحمل توقيعه في كيس صغير من القماش ، ومعه عدسة كبيرة يقرأ بها النسخ الدقيقة الخط ، فإذا فرغ من قراءة الصفحة ختمها ، ويظل على هذه الحال حتى ينتهي من الكتاب كله ، وبعد الطبع يراجعه مرة ثانية ، ويسمح بتداوله أو تصديره .
ويروي الشيخ الضباع ( لآخر ساعة ) قصة صغيرة عن خطأ وقع فيه بعض الشيوخ عندما طالبوا بنطق كلمة (( ولا الضالًين )) على أنها (( ولا الظالًين )) وثار نقاش طويل ، وجدل حول هذه المسألة فطالبه شيخ الأزهر بأن يبحث الموضوع ، فاستمر شهرين وهو يقرأ ( 173) كتاباً تبحث في هذه الموضوعات حتى انتهى من كتابة مذكرة تقع في ـ ست صفحات من الفولسكاب ـ ، تؤيد نطق (( ولا الضالين )) بالضاد .
والشيخ الضباع يراجع بعض المصاحف في سنة كـ مصحف (حمزة) ، وبعضها يستغرق ثمانية أشهر كـ مصحف ( نافع ) .
وهو الآن يقضي أيامه على سرير المرض ، ولا تزال أوراق المصاحف حوله يراجعها ، لأنه يريد أن يصل برقم المصاحف التي راجعها ووافق على طبعها إلى( 500 نوعاً ) من الطبعات ، و لقد طبع من هذه الأنواع أكثر من (مائة وخمسين مليون ) مصحفاً ، كلها تحمل توقيعه " أهـ .

من كراماته :
يحكى الشيخ / أيمن سويد ـ حفظه الله تعالى ـ فى لقاء له https://youtu.be/bbQfl9tRyQg
موقفا عجيباً حدث لشيخه الشيخ / عبدالعزيز عيون السود مع الشيخ الضباع ـ رحمه الله ـ ، والذى تظهر فيه كرامة للشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ ، قال الشيخ أيمن سويد : ذهب الشيخ عبدالعزيز لمصر لمقابلة الشيخ الضباع في مقر عمله بالوزارة ، وذلك ليقرأ عليه القران ، فلما قابله الشيخ الضباع ، قال له : أتريد أن أُجيزك في القراءات ؟ ، فقال الشيخ عبدالعزيز : ما جئت إلا للقراءة ، فَفًرغ الشيخ الضباع وقته ليُقرِأهُ ؛ فلما انتهى الشيخ عبدالعزيز وفَرَغَ من القراءة على الشيخ الضباع ، قال له : شيخنا لو تزورنا ببلدنا سوريا وتتعرف بوالدنا يكون كرماً منك ، فرد عليه الشيخ الضباع بقوله : بإذن الله نتفرغ ونأتي لزيارتكم ونلتقى بوالدك كما التقينا به في الحج! فاستغرب الشيخ عبدالعزيز ، وقال يا شيخنا ، كيف قابلت الوالد وأنا آتي لك من عنده وما حججنا سوى مرة واحدة وكنتُ معه فيها ، فكيف التقيت به في الحج ومتى ؟ فقال الشيخ الضباع : يا بنى ، رأيتُ أمس في المنام أنني في الروضة المشًرفة ، وأنتَ واقفٌ بجانب والدك ، وهو يقول لي ، يا شيخنا : هذا عبدالعزيز ولدنا ، يأتيك غداً فدير بالك عليه ، لذلك عرفتك أول ما دخلت علي ، رحمة لله على الشيخ الضباع وأسكنه مقام عليين من الجنة ، آمين .
ثناء العلماء عليه:
وقد أثنى كثيراً من المشايخ على الشيخ الضباع ، وقرظوا عدداً من تآليفه ، وممن أثنى عليه
ـ شيخنا الشيخ / إبراهيم شحاته السمنودي ـ رحمه الله تعالى ـ فقال :
أين البلابل يا ضباع والعود ** لتعزف الحب إن الحب منشود
إن يسعِد الحب في الدنيا أخاً ثقة ** فأنني بك في الدارين مسعود
فذلك الحب في الدنياروىأملى ** بفيض جودك حتى أورق العود
وذلك الحب في الأخرى سيسعدني ** بظل ربي وظل الله ممدود
وأسعدُ الحبِ ماقد فاز صاحبه ** بالحسنيين وهذا منك موجود
ولست وحدي محباً في الدنى لكموا ** فالروح نادى ولباه الألى نودوا
أعطاك ربكُ يا ضباع منزلة ** هيهات لم يرقها إلا الأماجيد
أختارك الله للقرآن في زمن ** فن القراءات فيه اليوم مؤود
و نفضت عنه غبار الوأد محتسباً ** يشد أزرك تأييد وتسديد
فأصبحت مصر للأقطار سيدة ** وللقراءات تحميد وتمجيد
أما المقارئ فهي اليوم مفخرة ** وللمشايخ منك العز والجود
من بعد ما عبثت أيدي الزمان بها ** حينا وروعها بالأمس تهديد
يا صاحب الفضل والإفضال معذرة ** ناء القصيد بما أوليت والجيد
أوليتني نعماً ضاق الثناء بها ** ورحتُ أشدو فخانتني التغاريد
قربتني منك في عطف وفي حدب ** وحاطبي منك تسديد وتنضيد
وذلك القرب يا مولاي أمنيتي ** طول الحياة ولو عزت سمنود
فحقق الله ماأرجوه من أمل ** وحبذا أمل وافى به العيد
جاء البشير غداة العيد في فرح ** فقالت الناس إبراهيم مجدود
لازلت معقد آمالي ومؤلها ** ما رف تحت جناح الدوح أملود
ودمت تسمو وتعلو في الهدى أبدا ** وتاج عزك بالقرآن معقود
فإن حييت فلن أنسى لكم مننا ** وكيف ينسى جميل الروض غريد
وإن قضيت فرسمي قائلٌ لكموا ** أين البلابل يا ضباع والعود
إبراهيم السمنودي أكتوبر ( 1944م ).

مؤلفاته:
كان الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ مكثراً من التصنيف ، له مصنفات مفيدة جداً في العديد من العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم ، بلغت ( نيفاً وسبعين ) مصنفاً؛ انتفع بها العلماء والطلاب على السواء ، من وقته وإلى يومنا هذا ، وإلى ما شاء الله ، وهذا بيان بأسماء مؤلفاته التي استطعنا جمعها من بين مطبوع ومخطوط ، والتعرف على أسماء بعض المؤلفات التي لم تصل إلينا :
1- أرجوزة فيما يخالف فيه الكسائي حفصاً .
2- إرشاد المريد ، إلى مقصود القصيد في القراءات السبع .
3- الإضاءة في بيان أصول القراءة ، بالنسبة للقراء العشرة .
4- إعلام الإخوان بأجزاء القرآن .
5- أقرب الأقوال ، على فتح الأقفال ، في التجويد .
6- بلوغ الأمنية ، شرح منظومة إتحاف البرية " بتحرير الشاطبية " .
7- البهجة المرضية ، في شرح الدرة المضية .
8- تذكرة الإخوان ، في بيان أحكام رواية حفص بن سليمان .
9- تقريب النفع ، في القراءات السبع .
10- الجوهر المكنون ، شرح رسالة قالون .
11- رسالة الضاد .
12- رسالة قالون .
13- سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين .
14- شرح رسالة قالون .
15- الشرح الصغير ، أو حاشية على تحفة الأطفال . الشرح الكبير على تحفة الأطفال منحة ذي الجلال .
16- الفرائد المدخرة ، شرح الفوائد المعتبرة ، في قراءات الأربعة الذين بعد العشرة.
17- صريح النص ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن حفص .
18- الفوائد المهذبة ، في بيان خلف حفص من طريق الطيبة .
19- الفرائد المرتبة ، على الفوائد المهذبة ، في بيان خلف حفص من طريق الطيبة .
20- قطف الزهر من القراءات العشر .
21- القول الأصدق ، في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق .
22- القول المعتبر في الأوجه التي بين السور .
23- المطلوب ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب .
24- منحة ذي الجلال ، في شرح تحفة الأطفال .
25- هداية المريد ، إلى رواية أبي سعيد المعروف بورش من طريق القصيد.
26- إتحاف المريد ، بشرح فتح المجيد ، في قراءة حمزة من طريق القصيد.
27- إرشاد الإخوان ، إلى شرح مورد الظمآن ، في رسم وضبط القرآن.
28- الأقوال المعربة ، عن مقاصد الطيبة ، في القراءات العشر .
29- أسرار المطلوب ، في بيان الكلمات المختلف بها عن أبي يعقوب .
30- إنشاد الشريد ، من معاني القصيد ، في القراءات السبع .
31- البدر المنير ، في قراءة ابن كثير .
32- تنقيح التحرير .
33- جميل النظم في علمي الابتداء والختم .
34- الدرر الفاخرة ، في أسانيد القراءات المتواترة .
35- الدر النظيم ، شرح فتح الكريم ، في تحرير أوجه القرآن الحكيم ، من طريقة الطيبة .
36- عُكاز القاري ، في تراجم شيوخ المقاري .
37- فتح الكريم المنان ، في آداب حملة القُرآن .
38- قطف الزَّهْر ، من ناظمة الزُّهْر في عد الآي ( علم الفواصل ) .
39- مختصر بلوغ الأمنية ، في شرح إتحاف البرية ، في تحرير الشاطبية .
40- مفردة اليزيدي .
41- المقدمة : في علوم القرآن .
42- نظم ما خالف فيه قالون ورشاً ، من طريق الحرز .
43- النور الساطع ، في قراءة الإمام نافع .
44- نور العصر ، في تاريخ رجال النشر .
، ولم يكتفي الشيخ على ما صنفه أو كتبه ، وإنما قام أيضاً بتحقيق ومراجعة وتصحيح العديد من أمهات الكتب التي صنفت في علوم القرآن ، فمن ذلك :
1- منظومة " حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع " ، المعروفة بـ " الشاطبية " لأبي محمد القاسم بن فيره الشاطبي ( ت 590 هـ ) .
2- سراج القاري المبتدي ، وتذكار المقرئ المنتهي ، في شرح الشاطبية : لأبي البقاء علي بن عثمان بن محمد بن القاصح العذري ( ت 801 هـ ) .
3- منظومة " طيبة النشر ، في القراءات العشر" لأبي الخير محمد بن محمد بن الجزري ( ت 833 هـ )
4- شرح طيبة النشر ، في القراءات العشر : لأحمد بن محمد بن محمد بن الجزري (ت : 859هـ ) .
5- الحواشي الأزهرية ، في حل ألفاظ المقدمة الجزرية : لأبي الوليد خالد بن عبد الله الأزهري ( ت 905هـ) .
6- إتحاف فضلاء البشر ، بالقراءات الأربعة عشر : لأحمد بن محمد المعروف بالبنا الدمياطي( ت 1117هـ ) .
7- النشر في القراءات العشر : لابن الجزري ( ت 833هـ) .
8- غيث النفع ، في القراءات السبع : لأبي الحسن علي بن محمد النوري الصفاقسي ( ت 1118 هـ ) .
9- نهاية القول المفيد ، في علم التجويد : لمحمد مكي نصر الجريسي المصري ( ت بعد 1305هـ ) .
10- فتح المجيد ، في قراءة حمزة من طريق القصيد : لمحمد بن أحمد المتولي ( ت1313هـ) .
، كما ساهم الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ بصور مختلفة في نشر الأعمال التالية :
1ـ غاية النهاية في طبقات القراء : لأبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن الجرزي ( ت 833 هـ ) .
2ـ إتحاف البررة ، بالمتون العشرة ، في القراءات ، ورسم المصاحف ، وعد الآي ، والتجويد.
3- كنز المعاني ، شرح حرز الأماني ، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الموصلي المعروف بشعلة ( ت 656هـ ) .
4- تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه : لمحمد طاهر بن عبد القادر الكردي المكي الخطاط ( ت 1400 هـ ).
5- مجلة كنوز الفرقان .
6- القول السديد ، في أحكام التجويد : لأحمد حجازي ، الفقيه بمكة .
7- فتح المعطي ، وغنية المقري في شرح مقدمة ورش المصري ؛ لمحمد بن أحمد بن الحسن المعروف بالمتولي ( ت 1313هـ ) .
، ومن أعمال الشيخ الضباع الجليلة : قيامه بنسخ العديد من الكتب المهمة في علم القراءات – على كبر حجمها – بخط يده ، رغبة منه في الحفاظ على هذه الكتب ، وتسهيل الانتفاع بها ، هذا مع ما حظي به الشيخ ـ رحمه الله ـ من جمال الخط ودقة الكتابة والنقل ، ومن هذه الكتب التي قام بها بنسخها :
1ـ المفردات للقراء السبعة : لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني ( ت 444هـ ) .
2- فتح المقفلات ، لما تضمنه نظم الشاطبية والدرة من القراءات : لأبي عبيد رضوان بن محمد بن سليمان المخللاتي ( ت 1311هـ ) .
3- بدائع البرهان على عمدة العرفان في وجوه القرآن : لمصطفى بن عبد الرحمن الأزميري ( ت 1155 هـ ) .
، كما قام الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ بعمل فهارس علمية فنية متقنة لكتب علم التجويد ، والقراءات ، والرسم ، والوقف ، والابتداء ، وعدٍ الآي الموجودة بالمكتبة الأزهرية بالقاهرة إلى سنة (1371هـ ، 1952م ) ممًا سهل على الباحثين وطلاب العلم مهمتهم بتعريفهم بما حوته هذه المكتبة من كنوز ونفائس ، ومن أهم أعماله التي يسجلها له التاريخ : قيامه ـ رحمه الله تعالى ـ بمراجعة المصاحف قبل طباعتها ، ومسارعته إلى إحقاق الحق فيما يسأل عنه من أمور متعلقة بالقرآن الكريم وعلومه ، ولعله من الملائم – في هذا المقام – أن أنقل هنا ما جاء بهذا الشأن في " مجلة الإسلام " تحت عنوان : " وجوب كتابة المصاحف بالرسم العثماني " ؛ حيث ذكر الكاتب فيها ما يبين فضل الشيخ الضباع وإمامته ، وتحرقه على القرآن الكريم وكل ما يتعلق به فقال ما نصه: " تناولت الصحف وبخاصة (مجلة الإسلام ) بالنقد والتحليل الرأي القائل بضرورة كتابة المصاحف في العصر الحاضر بالرسم الجاري على القواعد الإملائية ، تيسيراً على المتعلمين ، ولما كتب الأستاذان الفاضلان : علي بطيشة والشيخ محمود الحمصاني من علماء القراءة بـ ( دمنهور) موضوعهما بالعدد( 45) وتحت عنوان ( القرآن الكريم ودعاة التجديد ) ، نقداً لهذه الفكرة الخاطئة الجديدة ودفاعاً عن السنة المتبعة في رسم المصاحف ، رأت المجلة أن تعزز رأيها برأي فضيلة الشيخ / علي محمد الضباع ، من كبار الأئمة المبرًزين في علوم القرآن وفن القراءات بمصر ، وأحد أهم مدافع في هذا العصر ، وطلبت إليه أن يدلي برأيه في الموضوع ، فبعث إليها بتلك الخلاصة الشافية الكافية التي يراها القارئ بعد هذه التقدمة ، وهو مراجع المصاحف الرسمي للحكومة المصرية ، ومن أكبر ميزاته الخاصة تصحيحه بيده كثيراً من طبعات المصحف على الرسم العثماني ، وضبطها بقلمه وفق مصطلحات الضبط الخاصة بكل قطر من الأقطار الإسلامية ، وفي مصر طبعات كثيرة أصلح أصولها بقلمه وفق الرسم العثماني ، وطبق الضبط الاصطلاحي الخاص بمصحف الحكومة ، سواء في ذلك القديم المأثور ، والجديد المبتكر ، كما يُعلم ذلك من التعريف باصطلاحات الضبط المدونة بآخر الطبعات ، ولا يقتصر على رسم وضبط وعد آي ما يطبع في مصر من المصاحف ، بل من آثاره الفنية – أيضاً – عدة مصاحف طبعت بالأقطار الإسلامية الأخرى من أشهرها : المصحف المكي والمصحف الهندي والمصحف المغربي ، وهو مع مشاغله العديدة لا يدخل أي مصحف ( بالقطر المصري ) ما لم يراجعه فإما أن يقرر دخوله فتطلق الحكومة سراحه وإما أن يراه غير موافق للرسم العثماني فلا يطلق الجمرك سراحه ، وكذلك له الرقابة العامة على كل ما يطبع بمصر من المصاحف ؛ يضاف إلى ذلك دوامه على البحث والتأليف ، فمن مؤلفاته المطبوعة التي سارت مسير الشمس وانتفع بها قراء مصر وغيرهم :
ـ إرشاد المريد إلى مقصود القصيد ، وهو شرح الشاطبية .
- البهجة المرضية : شرح على الدرة المضية للإمام ابن الجزري.
- وتقريب النفع في القراءات السبع .
- وصريح النص ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن حفص .
- والمطلوب ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب .
- وهداية المريد إلى رواية أبي سعيد المعروف بورش من طريق القصيد .
- والقول المعتبر في بيان الأوجه التي بين السور .
، وغير المطبوع مما تم له تأليفه كثير ، وقد بلغت تواليفه ( نيفا وسبعين ) مصنفاً ؛ فبارك الله فيه ، ونفع به المسلمين .
؛ وبعد هذه التقدمة نثبت ما دبجته براعته لقراء (الإسلام) في موضوع كتابة المصاحف بالرسم العثماني ، قال حفظه الله ، ثم ذكر الكاتب تفصيل كلامه .

وفاته:
وبعد حياة حافلة بالخدمات الجليلة لكتاب الله العزيز فاضت روحه الشريفة إلى بارئها ، في شهر شعبان سنة ثمانين وثلاثمائة وألف (1380 هـ) من الهجرة النبوية ، على صاحبها ـ أفضل الصلاة وأسنى التحية والسلام ـ الموافق الثاني من يناير ، سنة إحدى وستين وتسعمائة وألف ( 1961م ) من الميلاد، عن خمس وسبعين سنة . فرحم الله الشيخ الضباع رحمة واسعة ، وأجزل له المغفرة والثواب وجزاه عن القرآن وأهله خير الجزاء ، إنه سميع مجيب الدعاء .
ترجمة الإمام الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ الاسم واللقب : هو الشيخ: علي بن محمد بن حسن بن إبراهيم بن عبد الله، نور الدين الملقب (بالضباع)، مصري، علامة كبير، وإمامٌ مقدم في علم التجويد والقراءات والرسم العثماني وضبط المصاحف وعد الآي وغيرها. مولده: ولد الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ بحي القلعة بمدينة القاهرة، في العاشر من نوفمبر عام 1886م ( ). نشأته و تعليمه: حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو صغير، وظهرت نجابته ونبوغه أثناء حفظه حتى إن شيخ المقارئ آنذاك العلامة الشيخ محمد بن محمد أحمد المتولي (ت 1313 هـ) حين لمس فيه ذلك أوصى صهره الشيخ حسن بن يحيى الكتبي بأن يعتني به ويعلمه القراءات وعلوم القرآن، وأن يحول إليه كل كتبه بعد وفاته فاجتهد الشيخ الضباع في الطلب والتحصيل حتى صار من أعلم أهل عصره في علوم القرآن، وترقى في الوظائف القرآنية حتى أصبح شيخ المقارئ بمسجد السلطان حسن بالقاهرة، ثم بمسجد السيدة رقية، ثم بمسجد السيدة زينب مع شيخ المقارئ في ذلك الوقت العلامة الشيخ محمد بن علي بن خلف الحسيني المعروف بالحداد ( ت 1357 هـ ) ثم عينه ملك مصر ( الملك فاروق ) شيخاً للقراء وعموم المقارئ المصرية بمرسوم ملكي عام (1368 هـ - 1949 م ). شيوخه: وقد تلقى العلامة الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ القراءات على غير واحدٍ من ثقات الجهابذة الأثبات منهم : 1ـ العلامة الشيخ المقرئ / حسن بن يحي الكتبي المعروف " بصهر المتولي " 2ـ الأستاذ الكبير الشيخ المقرئ / عبد الرحمن ابن حسين الخطيب الشعار( ت بعد 1338 هـ ) ، وقد أخذ هذان العالمان الجليلان على خاتمة المحققين العلامة المقرئ الشيخ محمد بن أحمد بن الحسن بن سليمان المعروف بالمتولي شيخ القراء والإقراء بالديار المصرية في وقته ( ت 1313هـ ) . 3ـ الشيخ / محمود عامر مراد الشبيني الشافعي ( ت بعد 1335 هـ ) ، وقد وقرأ عليه القراءات العشر من طريق " طيبة النشر" 4ـ الشيخ / أحمد بن محمد بن منصور السكري ، قرأ عليه الشيخ الضباع القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم . تلاميذه : وقد بورك للشيخ الضباع في عمره ووقته فأخذ عنه التجويد والقراءات عالمٌ كثير وجمٌ غفير من مصر وخارجها ، لا يأتي عليهم العد والحصر ، وذاع صيته في كل مكان ، برفعة الشأن . فمن أبرز من أخذ عنه القراءات العشر من طريق : " الشاطبية " و " الدرة " و " الطيبة " من مصر : 1ـ الشيخ / إبراهيم عطوة عوض ـ رحمه الله تعالى ـ عضو هيئة التدريس بالأزهر الشريف ، والدراسات العليا وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، وشيخ مقرأة مسجد السيدة زينب ـ رضي الله عنها ـ بالقاهرة . 2ـ الشيخ العلامة / أحمد عبد العزيز أحمد محمد الزيات المصري ـ رحمه الله تعالى ـ ت ( 1324- 1424هـ) وهو من أعلام القراء في مصر ، قرأ عليه القراءات الأربع التي فوق العشرة سنة 1937م بالقاهرة . 3ـ المقرئ الشيخ / عبد الحليم بدر أحمد عطا الله السيفي المنوفي المصري ـ رحمه الله تعالى ـ حيث قرأ على الشيخ الضباع بعض القرآن برواية حفص عن عاصم من طريق " الشاطبية " ، وقد استحسن الشيخ قراءته وأثنى على فهمه لأحكام التجويد. ومن أبرز الذين أخذوا عن الشيخ الضباع من خارج مصر : 1ـ الشيخ المحقق / عبد العزيز بن الشيخ محمد علي عيون السود ، شيخ القراء وأمين الإفتاء بمدينـة حمص بسوريا ( ت 1399 هـ ) ، قرأ عليه القراءات العشر من طريق " الشاطبية " و" الدرة " و "الطيبة " ، وكذا الأربع التي فوق العشرة ، كما أخذ عنه أمهات متون الرسم وعد الآي والتجويد والقراءات . 2ـ الشيخ / محمد أحمد هاني شيخ ( مقرأة السيدة زينب ) ، وممن كان يشارك الشيخ الضباع في كتاباته في مجلة كنوز الفرقان التي كان رئيس تحريرها الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ . وممن أخذ عن الشيخ الضباع من خارج مصر – أيضاً – 3ـ الشيخ المحقق المدقق المقرئ الكبير/ أحمد بن حامد بن عبد الرزاق بن عشري ابن عبد الرزاق بن حسين ابن عشري الحسيني الريدي التيجي المدني – ثم المكي – شيخ القراء بمكة المكرمة ( ت 1368هـ) ، قرأ عليه القراءات العشر من طريق " الطيبة " سنة (1344هـ) ، وأخذ عنه القراءات الأربعة الزائدة على العشرة ، سنة (1345هـ )، وأجازه في جميع ذلك شفهياً وكتابة. 4ـ الشيخ / أحمد مالك حماد الفوتي السنغالي ، ثم القاهري الأزهري ( كان حيا سنة 1963م ) ، من بلدة " جايان" مركز " بدور " بالسنغال بإفريقيا ، وكان قد رحل إلى عدد من البلاد الإسلامية لطلب العلم ، منها موريتانيا ، ثم دخل مدينة القاهرة في أواخر عام (1949م ) ، وتعلم بالأزهر الشريف ، واستفاد من الشيخ الضباع في علمي الرسم والضبط . وممن استفاد من الشيخ الضباع شيخنا العلامة / إبراهيم علي السمنودي حيث اعجب به الشيخ الضباع وهو مغمر بحب الشيخ الضباع حيث كان كثير التردد عليه في حياته وكتب له قصيدته المشهورة بالشيخ الضباع وقد جعلتها ضمن من مدح ورثا الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ . عمله : تولى الشيخ علي الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ مشيخة عموم المقارئ والإقراء بالدار المصرية على رؤوس الأشهاد من كبار العلماء المبرًزين عن جدارة ، وكتب في كل حالة ما له صلة بالقرآن الكريم فأحسن وأجاد ، وناقش فأفحم وأفاد ، ورد المغيرين على علوم القرآن بغيظهم لم ينالوا خيراً ، وكفى اللهُ بصولتهِ المسلمين منهم شراً وضراً ، وكان تقياً زكياً ، ورعا نقياً ، وزاهداً عابداً ، ومتواضعاً لين الجانب ، وسمحاً كريم النفس ، لا يفترعن تلاوة القرآن ، وعمًرطويلاً ، وكان الشيخ علي الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ قد عُيًنَ مُراجِعاً للمصاحف الشريفة بمشيخة المقارئ المصرية قبل تَوليه لرئاسةِ هذه المشيخة ، وبعدها أيضاً ؛ فكان يعني بكتاب الله تعالى ويسهرعليه ، ويحتاط له ، حتى تخرج طبعاته دقيقة ، مطابقة للأحكام المتعلقة بكتابة المصاحف ، وله دورٌ كبيرٌ في هذا المجال يسجله له التاريخ بأحرف من نور ، ويذكره له عشرات الآلاف من حفاظ القرآن الكريم في أرجاء المعمورة . وقد حكى الشيخ / أيمن سويد ـ حفظه الله تعالى ـ في لقاء له على قناة الرحمة بتاريخ (25‏/01‏/2010 م ) ، موقفاً عجيبا لإتقان الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ في عمله وحرصه على خدمة كتاب الله تعالى وغِيرته عليه ، والتى بلغت أن رسًب الشيخ الضباع ، شيخاً صيتاً كان يقرأ عند ـ الملك فاروق ـ في مجالسه الخاصة ، وذلك بعدما دخل هذا الشيخ المقرئ الصييت؛ للشيخ الضباع وهو وقت ذاك رئيس لجنة الامتحان في لجنة المقارئ المصرية ، بعدما سمع الشيخ الضباع من الشيخ الصييت كثرة التطريب الذى يخل بأحكام التلاوة ، فلما علم الملك فاروق بفعل الشيخ الضباع بمن يقرأ في حضرته ومجالسه الخاصة ، أرسل في طلبه ، فجاء الشيخ الضباع ، فقال له الملك فاروق : لماذا رسًبت هذا المقرئ وهو يقرأ في حضرتنا ؟! ، فقال الشيخ الضباع : يا جلالة الملك ، إن الله ـ تعالى ـ أنزل القران العظيم على نبيه ـ صل الله عليه وسلم ـ قبل أربعة عشر قرنا ، له أحكام معينة ولهجة معينه ونُقل إلينا كذلك بنفس الطريقة التي نزل بها ، وهذا القارئ لا يلتزم بطريقة قراءة القران التي علمناها من علمائنا عن علمائهم عن الصحابة عن النبي ـ صل الله عليه وسلم ـ فهو يتجاوز هذه الأحكام كثيراً؛ فأنا غِيرت على كلام الملك ، وأشار بيده للسماء ، ويقصد الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يُحًرف فى مجلس الملك ، وأشار بيده للملك فاروق ، فرضى الملك فاروق بكلام الشيخ الضباع وأقام له حفلا ، وقام بتقليده وساماً نظير قيامه بالدفاع والخدمة لكتاب الله الكريم . وهذا رابط اللقاء https://youtu.be/kTWWyILlluQ ما قيل عنه : وقد نشرت مقالة في مجلة " آخر ساعة " المصرية بعنوان : رجل واحد يعترف المسلمون بتوقيعه على القرآن ، وجاء فيها : " أربعة ملايين مصحفاً تخرج من مصر كل سنة وتدخل بلاد العالم بلا قيود ولا عقبات ..... ، أربعة ملايين مصحفاً تبيعها مصر للمسلمين حتى روسيا والصين ، قصة الرجل الواحد الذي يسمح بطبعها وبخروجها ، ولابد من توقيعه أو خاتمه ، ليصبح الكتاب الكريم معترفاً به من الحكومات ، ومن الهيئات ومن المسلمين كلهم ، وقصة الشروط التي يطبعون بمقتضاها الكتاب العزيز ، والتي ينفرد بها دون سائر الكتب ... ، وقصة الهيئات التي تتسابق على طبعه وتوزيعه حتى بالمجان وبلا ثمن ؛ إلا الدعوات الصالحات ... ، والشرط الأول لخروج المصحف إلى النور : أن تتأكد مشيخة المقارئ المصرية من صحة النسخة المطلوب طبعها وموافقتها للرسم العثماني ، والشرط الثاني : أن يكون الورق مصقولاً نقياً وأن يكون الحبر لمًاعاً ظاهراً وأن تكون الطباعة حسنة خالية من العيوب ، والشرط الثالث : حفظ الأجزاء التي تم طبعها من القرآن في مكان طاهر ، مرتفع عن الأرض ، ولا يوضع فوقها سوى الورقات الطاهرة الحافظة لها ، والشرط الرابع : جمع الملازم التالفة في مكان طاهر أو إحراقها ، ولا تباع لتاجر ما ، ولا يعمل منها وقاية لكتاب ما . وقبل كل هذا ؛ لا بد وأن يوقع شيخ المقارئ على كل صفحة من صفحات المصحف ويختم بخاتمه ، وبعد الطبع تأخذ الجهات المسؤولة (25) نسخة من القرآن من كل طبعة لتقوم جهات كثيرة بالتأكد من سلامتها ؛ مشيخة المقارئ ، وقسم الثقافة بالأزهر ، ومراقبة النشر ، ومصلحة الجمارك ، وبعدها يَأخذ الكتاب الكريم طريقه إلى أنحاء العالم ، ليدخلها بلا قيود ولا عقبات ...... وبقي بعد هذا : الرجل الذي تخرج من تحت يده وحده كل هذه المصاحف بعد توقيعه وختمه ومراجعته لكل حرف فيها ؛ إن عمره (68سنة)، وقد ظل( 52)عاماً ، يقرأ المصاحف قبل طبعها وخروجها من مصر، وكان آخر عمره يراجع المصاحف وهو على سرير المرض ـ رحمه الله تعالى ـ ، والرجل موجود في القاهرة ، في حي ( باب الوزير) ، واسمه : علي محمد الضباع ، وهو الاسم الذي تقرأه على كل مصحف وجد في العالم الإسلامي كله منذ اثنين وخمسين سنة مضت ، وقد وقًع ـ حتى اليوم ـ على (380)طبعة ونوعاً من المصاحف ، ويحتفظ في منزله بدولاب خاص ، به نسخة من كل مصحف راجعه وسمح بطبعه . والرجل الفاضل يحتفظ بالختم الذي يحمل توقيعه في كيس صغير من القماش ، ومعه عدسة كبيرة يقرأ بها النسخ الدقيقة الخط ، فإذا فرغ من قراءة الصفحة ختمها ، ويظل على هذه الحال حتى ينتهي من الكتاب كله ، وبعد الطبع يراجعه مرة ثانية ، ويسمح بتداوله أو تصديره . ويروي الشيخ الضباع ( لآخر ساعة ) قصة صغيرة عن خطأ وقع فيه بعض الشيوخ عندما طالبوا بنطق كلمة (( ولا الضالًين )) على أنها (( ولا الظالًين )) وثار نقاش طويل ، وجدل حول هذه المسألة فطالبه شيخ الأزهر بأن يبحث الموضوع ، فاستمر شهرين وهو يقرأ ( 173) كتاباً تبحث في هذه الموضوعات حتى انتهى من كتابة مذكرة تقع في ـ ست صفحات من الفولسكاب ـ ، تؤيد نطق (( ولا الضالين )) بالضاد . والشيخ الضباع يراجع بعض المصاحف في سنة كـ مصحف (حمزة) ، وبعضها يستغرق ثمانية أشهر كـ مصحف ( نافع ) . وهو الآن يقضي أيامه على سرير المرض ، ولا تزال أوراق المصاحف حوله يراجعها ، لأنه يريد أن يصل برقم المصاحف التي راجعها ووافق على طبعها إلى( 500 نوعاً ) من الطبعات ، و لقد طبع من هذه الأنواع أكثر من (مائة وخمسين مليون ) مصحفاً ، كلها تحمل توقيعه " أهـ . من كراماته : يحكى الشيخ / أيمن سويد ـ حفظه الله تعالى ـ فى لقاء له https://youtu.be/bbQfl9tRyQg موقفا عجيباً حدث لشيخه الشيخ / عبدالعزيز عيون السود مع الشيخ الضباع ـ رحمه الله ـ ، والذى تظهر فيه كرامة للشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ ، قال الشيخ أيمن سويد : ذهب الشيخ عبدالعزيز لمصر لمقابلة الشيخ الضباع في مقر عمله بالوزارة ، وذلك ليقرأ عليه القران ، فلما قابله الشيخ الضباع ، قال له : أتريد أن أُجيزك في القراءات ؟ ، فقال الشيخ عبدالعزيز : ما جئت إلا للقراءة ، فَفًرغ الشيخ الضباع وقته ليُقرِأهُ ؛ فلما انتهى الشيخ عبدالعزيز وفَرَغَ من القراءة على الشيخ الضباع ، قال له : شيخنا لو تزورنا ببلدنا سوريا وتتعرف بوالدنا يكون كرماً منك ، فرد عليه الشيخ الضباع بقوله : بإذن الله نتفرغ ونأتي لزيارتكم ونلتقى بوالدك كما التقينا به في الحج! فاستغرب الشيخ عبدالعزيز ، وقال يا شيخنا ، كيف قابلت الوالد وأنا آتي لك من عنده وما حججنا سوى مرة واحدة وكنتُ معه فيها ، فكيف التقيت به في الحج ومتى ؟ فقال الشيخ الضباع : يا بنى ، رأيتُ أمس في المنام أنني في الروضة المشًرفة ، وأنتَ واقفٌ بجانب والدك ، وهو يقول لي ، يا شيخنا : هذا عبدالعزيز ولدنا ، يأتيك غداً فدير بالك عليه ، لذلك عرفتك أول ما دخلت علي ، رحمة لله على الشيخ الضباع وأسكنه مقام عليين من الجنة ، آمين . ثناء العلماء عليه: وقد أثنى كثيراً من المشايخ على الشيخ الضباع ، وقرظوا عدداً من تآليفه ، وممن أثنى عليه ـ شيخنا الشيخ / إبراهيم شحاته السمنودي ـ رحمه الله تعالى ـ فقال : أين البلابل يا ضباع والعود ** لتعزف الحب إن الحب منشود إن يسعِد الحب في الدنيا أخاً ثقة ** فأنني بك في الدارين مسعود فذلك الحب في الدنياروىأملى ** بفيض جودك حتى أورق العود وذلك الحب في الأخرى سيسعدني ** بظل ربي وظل الله ممدود وأسعدُ الحبِ ماقد فاز صاحبه ** بالحسنيين وهذا منك موجود ولست وحدي محباً في الدنى لكموا ** فالروح نادى ولباه الألى نودوا أعطاك ربكُ يا ضباع منزلة ** هيهات لم يرقها إلا الأماجيد أختارك الله للقرآن في زمن ** فن القراءات فيه اليوم مؤود و نفضت عنه غبار الوأد محتسباً ** يشد أزرك تأييد وتسديد فأصبحت مصر للأقطار سيدة ** وللقراءات تحميد وتمجيد أما المقارئ فهي اليوم مفخرة ** وللمشايخ منك العز والجود من بعد ما عبثت أيدي الزمان بها ** حينا وروعها بالأمس تهديد يا صاحب الفضل والإفضال معذرة ** ناء القصيد بما أوليت والجيد أوليتني نعماً ضاق الثناء بها ** ورحتُ أشدو فخانتني التغاريد قربتني منك في عطف وفي حدب ** وحاطبي منك تسديد وتنضيد وذلك القرب يا مولاي أمنيتي ** طول الحياة ولو عزت سمنود فحقق الله ماأرجوه من أمل ** وحبذا أمل وافى به العيد جاء البشير غداة العيد في فرح ** فقالت الناس إبراهيم مجدود لازلت معقد آمالي ومؤلها ** ما رف تحت جناح الدوح أملود ودمت تسمو وتعلو في الهدى أبدا ** وتاج عزك بالقرآن معقود فإن حييت فلن أنسى لكم مننا ** وكيف ينسى جميل الروض غريد وإن قضيت فرسمي قائلٌ لكموا ** أين البلابل يا ضباع والعود إبراهيم السمنودي أكتوبر ( 1944م ). مؤلفاته: كان الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ مكثراً من التصنيف ، له مصنفات مفيدة جداً في العديد من العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم ، بلغت ( نيفاً وسبعين ) مصنفاً؛ انتفع بها العلماء والطلاب على السواء ، من وقته وإلى يومنا هذا ، وإلى ما شاء الله ، وهذا بيان بأسماء مؤلفاته التي استطعنا جمعها من بين مطبوع ومخطوط ، والتعرف على أسماء بعض المؤلفات التي لم تصل إلينا : 1- أرجوزة فيما يخالف فيه الكسائي حفصاً . 2- إرشاد المريد ، إلى مقصود القصيد في القراءات السبع . 3- الإضاءة في بيان أصول القراءة ، بالنسبة للقراء العشرة . 4- إعلام الإخوان بأجزاء القرآن . 5- أقرب الأقوال ، على فتح الأقفال ، في التجويد . 6- بلوغ الأمنية ، شرح منظومة إتحاف البرية " بتحرير الشاطبية " . 7- البهجة المرضية ، في شرح الدرة المضية . 8- تذكرة الإخوان ، في بيان أحكام رواية حفص بن سليمان . 9- تقريب النفع ، في القراءات السبع . 10- الجوهر المكنون ، شرح رسالة قالون . 11- رسالة الضاد . 12- رسالة قالون . 13- سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين . 14- شرح رسالة قالون . 15- الشرح الصغير ، أو حاشية على تحفة الأطفال . الشرح الكبير على تحفة الأطفال منحة ذي الجلال . 16- الفرائد المدخرة ، شرح الفوائد المعتبرة ، في قراءات الأربعة الذين بعد العشرة. 17- صريح النص ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن حفص . 18- الفوائد المهذبة ، في بيان خلف حفص من طريق الطيبة . 19- الفرائد المرتبة ، على الفوائد المهذبة ، في بيان خلف حفص من طريق الطيبة . 20- قطف الزهر من القراءات العشر . 21- القول الأصدق ، في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق . 22- القول المعتبر في الأوجه التي بين السور . 23- المطلوب ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب . 24- منحة ذي الجلال ، في شرح تحفة الأطفال . 25- هداية المريد ، إلى رواية أبي سعيد المعروف بورش من طريق القصيد. 26- إتحاف المريد ، بشرح فتح المجيد ، في قراءة حمزة من طريق القصيد. 27- إرشاد الإخوان ، إلى شرح مورد الظمآن ، في رسم وضبط القرآن. 28- الأقوال المعربة ، عن مقاصد الطيبة ، في القراءات العشر . 29- أسرار المطلوب ، في بيان الكلمات المختلف بها عن أبي يعقوب . 30- إنشاد الشريد ، من معاني القصيد ، في القراءات السبع . 31- البدر المنير ، في قراءة ابن كثير . 32- تنقيح التحرير . 33- جميل النظم في علمي الابتداء والختم . 34- الدرر الفاخرة ، في أسانيد القراءات المتواترة . 35- الدر النظيم ، شرح فتح الكريم ، في تحرير أوجه القرآن الحكيم ، من طريقة الطيبة . 36- عُكاز القاري ، في تراجم شيوخ المقاري . 37- فتح الكريم المنان ، في آداب حملة القُرآن . 38- قطف الزَّهْر ، من ناظمة الزُّهْر في عد الآي ( علم الفواصل ) . 39- مختصر بلوغ الأمنية ، في شرح إتحاف البرية ، في تحرير الشاطبية . 40- مفردة اليزيدي . 41- المقدمة : في علوم القرآن . 42- نظم ما خالف فيه قالون ورشاً ، من طريق الحرز . 43- النور الساطع ، في قراءة الإمام نافع . 44- نور العصر ، في تاريخ رجال النشر . ، ولم يكتفي الشيخ على ما صنفه أو كتبه ، وإنما قام أيضاً بتحقيق ومراجعة وتصحيح العديد من أمهات الكتب التي صنفت في علوم القرآن ، فمن ذلك : 1- منظومة " حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع " ، المعروفة بـ " الشاطبية " لأبي محمد القاسم بن فيره الشاطبي ( ت 590 هـ ) . 2- سراج القاري المبتدي ، وتذكار المقرئ المنتهي ، في شرح الشاطبية : لأبي البقاء علي بن عثمان بن محمد بن القاصح العذري ( ت 801 هـ ) . 3- منظومة " طيبة النشر ، في القراءات العشر" لأبي الخير محمد بن محمد بن الجزري ( ت 833 هـ ) 4- شرح طيبة النشر ، في القراءات العشر : لأحمد بن محمد بن محمد بن الجزري (ت : 859هـ ) . 5- الحواشي الأزهرية ، في حل ألفاظ المقدمة الجزرية : لأبي الوليد خالد بن عبد الله الأزهري ( ت 905هـ) . 6- إتحاف فضلاء البشر ، بالقراءات الأربعة عشر : لأحمد بن محمد المعروف بالبنا الدمياطي( ت 1117هـ ) . 7- النشر في القراءات العشر : لابن الجزري ( ت 833هـ) . 8- غيث النفع ، في القراءات السبع : لأبي الحسن علي بن محمد النوري الصفاقسي ( ت 1118 هـ ) . 9- نهاية القول المفيد ، في علم التجويد : لمحمد مكي نصر الجريسي المصري ( ت بعد 1305هـ ) . 10- فتح المجيد ، في قراءة حمزة من طريق القصيد : لمحمد بن أحمد المتولي ( ت1313هـ) . ، كما ساهم الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ بصور مختلفة في نشر الأعمال التالية : 1ـ غاية النهاية في طبقات القراء : لأبي الخير محمد بن محمد بن محمد بن الجرزي ( ت 833 هـ ) . 2ـ إتحاف البررة ، بالمتون العشرة ، في القراءات ، ورسم المصاحف ، وعد الآي ، والتجويد. 3- كنز المعاني ، شرح حرز الأماني ، لأبي عبد الله محمد بن أحمد الموصلي المعروف بشعلة ( ت 656هـ ) . 4- تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه : لمحمد طاهر بن عبد القادر الكردي المكي الخطاط ( ت 1400 هـ ). 5- مجلة كنوز الفرقان . 6- القول السديد ، في أحكام التجويد : لأحمد حجازي ، الفقيه بمكة . 7- فتح المعطي ، وغنية المقري في شرح مقدمة ورش المصري ؛ لمحمد بن أحمد بن الحسن المعروف بالمتولي ( ت 1313هـ ) . ، ومن أعمال الشيخ الضباع الجليلة : قيامه بنسخ العديد من الكتب المهمة في علم القراءات – على كبر حجمها – بخط يده ، رغبة منه في الحفاظ على هذه الكتب ، وتسهيل الانتفاع بها ، هذا مع ما حظي به الشيخ ـ رحمه الله ـ من جمال الخط ودقة الكتابة والنقل ، ومن هذه الكتب التي قام بها بنسخها : 1ـ المفردات للقراء السبعة : لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني ( ت 444هـ ) . 2- فتح المقفلات ، لما تضمنه نظم الشاطبية والدرة من القراءات : لأبي عبيد رضوان بن محمد بن سليمان المخللاتي ( ت 1311هـ ) . 3- بدائع البرهان على عمدة العرفان في وجوه القرآن : لمصطفى بن عبد الرحمن الأزميري ( ت 1155 هـ ) . ، كما قام الشيخ الضباع ـ رحمه الله تعالى ـ بعمل فهارس علمية فنية متقنة لكتب علم التجويد ، والقراءات ، والرسم ، والوقف ، والابتداء ، وعدٍ الآي الموجودة بالمكتبة الأزهرية بالقاهرة إلى سنة (1371هـ ، 1952م ) ممًا سهل على الباحثين وطلاب العلم مهمتهم بتعريفهم بما حوته هذه المكتبة من كنوز ونفائس ، ومن أهم أعماله التي يسجلها له التاريخ : قيامه ـ رحمه الله تعالى ـ بمراجعة المصاحف قبل طباعتها ، ومسارعته إلى إحقاق الحق فيما يسأل عنه من أمور متعلقة بالقرآن الكريم وعلومه ، ولعله من الملائم – في هذا المقام – أن أنقل هنا ما جاء بهذا الشأن في " مجلة الإسلام " تحت عنوان : " وجوب كتابة المصاحف بالرسم العثماني " ؛ حيث ذكر الكاتب فيها ما يبين فضل الشيخ الضباع وإمامته ، وتحرقه على القرآن الكريم وكل ما يتعلق به فقال ما نصه: " تناولت الصحف وبخاصة (مجلة الإسلام ) بالنقد والتحليل الرأي القائل بضرورة كتابة المصاحف في العصر الحاضر بالرسم الجاري على القواعد الإملائية ، تيسيراً على المتعلمين ، ولما كتب الأستاذان الفاضلان : علي بطيشة والشيخ محمود الحمصاني من علماء القراءة بـ ( دمنهور) موضوعهما بالعدد( 45) وتحت عنوان ( القرآن الكريم ودعاة التجديد ) ، نقداً لهذه الفكرة الخاطئة الجديدة ودفاعاً عن السنة المتبعة في رسم المصاحف ، رأت المجلة أن تعزز رأيها برأي فضيلة الشيخ / علي محمد الضباع ، من كبار الأئمة المبرًزين في علوم القرآن وفن القراءات بمصر ، وأحد أهم مدافع في هذا العصر ، وطلبت إليه أن يدلي برأيه في الموضوع ، فبعث إليها بتلك الخلاصة الشافية الكافية التي يراها القارئ بعد هذه التقدمة ، وهو مراجع المصاحف الرسمي للحكومة المصرية ، ومن أكبر ميزاته الخاصة تصحيحه بيده كثيراً من طبعات المصحف على الرسم العثماني ، وضبطها بقلمه وفق مصطلحات الضبط الخاصة بكل قطر من الأقطار الإسلامية ، وفي مصر طبعات كثيرة أصلح أصولها بقلمه وفق الرسم العثماني ، وطبق الضبط الاصطلاحي الخاص بمصحف الحكومة ، سواء في ذلك القديم المأثور ، والجديد المبتكر ، كما يُعلم ذلك من التعريف باصطلاحات الضبط المدونة بآخر الطبعات ، ولا يقتصر على رسم وضبط وعد آي ما يطبع في مصر من المصاحف ، بل من آثاره الفنية – أيضاً – عدة مصاحف طبعت بالأقطار الإسلامية الأخرى من أشهرها : المصحف المكي والمصحف الهندي والمصحف المغربي ، وهو مع مشاغله العديدة لا يدخل أي مصحف ( بالقطر المصري ) ما لم يراجعه فإما أن يقرر دخوله فتطلق الحكومة سراحه وإما أن يراه غير موافق للرسم العثماني فلا يطلق الجمرك سراحه ، وكذلك له الرقابة العامة على كل ما يطبع بمصر من المصاحف ؛ يضاف إلى ذلك دوامه على البحث والتأليف ، فمن مؤلفاته المطبوعة التي سارت مسير الشمس وانتفع بها قراء مصر وغيرهم : ـ إرشاد المريد إلى مقصود القصيد ، وهو شرح الشاطبية . - البهجة المرضية : شرح على الدرة المضية للإمام ابن الجزري. - وتقريب النفع في القراءات السبع . - وصريح النص ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن حفص . - والمطلوب ، في بيان الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب . - وهداية المريد إلى رواية أبي سعيد المعروف بورش من طريق القصيد . - والقول المعتبر في بيان الأوجه التي بين السور . ، وغير المطبوع مما تم له تأليفه كثير ، وقد بلغت تواليفه ( نيفا وسبعين ) مصنفاً ؛ فبارك الله فيه ، ونفع به المسلمين . ؛ وبعد هذه التقدمة نثبت ما دبجته براعته لقراء (الإسلام) في موضوع كتابة المصاحف بالرسم العثماني ، قال حفظه الله ، ثم ذكر الكاتب تفصيل كلامه . وفاته: وبعد حياة حافلة بالخدمات الجليلة لكتاب الله العزيز فاضت روحه الشريفة إلى بارئها ، في شهر شعبان سنة ثمانين وثلاثمائة وألف (1380 هـ) من الهجرة النبوية ، على صاحبها ـ أفضل الصلاة وأسنى التحية والسلام ـ الموافق الثاني من يناير ، سنة إحدى وستين وتسعمائة وألف ( 1961م ) من الميلاد، عن خمس وسبعين سنة . فرحم الله الشيخ الضباع رحمة واسعة ، وأجزل له المغفرة والثواب وجزاه عن القرآن وأهله خير الجزاء ، إنه سميع مجيب الدعاء .

Warning: Undefined array key "smart_yt_player" in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/8f0268df54817238f13874b362c108408ba52b31_0.file.__feeds_post.body.tpl.php on line 1211
????? ???? ???? - ??? ????? ????? ?????? ??? ??????
????? ??????? ???? ???? ???? ???? ??? ????? ??? ???? ?????? ?? ????? ????? ?? ???? ?????? ???????? ??????? ?????? ?? ????? http;/www.mazameer.com/vb/
YouTube
2
0

Warning: Undefined array key "_master" in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/78c486f4374b6976087c79403355df76f217c74f_0.file._ads.tpl.php on line 24

Warning: Attempt to read property "value" on null in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/78c486f4374b6976087c79403355df76f217c74f_0.file._ads.tpl.php on line 24