الهدف من جمع أبي بكر رضي الله عنه للقرآن *
بتصرف من تاريخ القرآن الكريم لمحمد طاهر الكردي.
لماذا لم يأمر أبو بكر أو عمر أن ينسخ الناس مصاحف مما كتبه زيد بن ثابت؟ ولماذا لم يحرص كبار الصحابة على أن يكون لدي كل واحد منهم أو لدى بعضهم على الأقل نسخ من هذه الصحف التى تتضمن كتاب الله؟.
لإن أبا بكر رضي الله عنه لم يجمع القرآن لحدوث خلل في قراءته، وإنما جمعه خوفاً من ذهاب حملته بقتلهم في الغزوات، وكان جمعه له بالأحرف السبعة والناس يقرؤون بها إلى زمن عثمان فلا يختلف مصحف أبي بكر عما يقرؤه الناس ويحفظونه فلا داعى إذا لحمل الناس على مصحفه.
أما عثمان رضي الله عنه فإنه لم يجمع القرآن إلا بعد أن رآى اختلاف الناس في قراءته.
أما عدم نسخ كبار الصحابة مصاحف على نمط ما جمعه أبو بكر فلم يكن هناك ما يدعو لذلك لعدم اختلاف ما جمعه أبو بكر بما عند الناس، وأن بعضهم كتبوا مصاحفهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتلقوه منه سماعاً - فكان جمع أبي بكر بمثابة سجل للقرآن يرجع إليه إذا حدث أمر كما وقع لعثمان حين جمعه القرآن فإنه رجع إلى الصحف البكرية.
وإذا عرفت أنهم كانوا يجمعونه مما كتب على نحو العظام والألواح والحجارة، وأنهم ما كانوا يقبلون من أحد شيئاً من القرآن إلا بشاهدين علمت أنهم يحتاجون في البحث والترتيب والمراجعة والتصحيح إلى مدة غير قصيرة، وظهر لك ما تحملوه من المشقة العظمى والتعب الكبير - خصوصاً وأنهم في هذه المرة جمعوه بالأحرف السبعة كلها، وهذا يستلزم أن يكون حجم مصحف أبي بكر أضعاف حجم مصحف عثمان لأن هذا جمعه على حرف واحد من الأحرف السبعة.
لذلك أسند الخلفاء الأربعة جمع القرآن إلى زيد بن ثابت كاتب الوحي بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي شهد العرضة الأخيرة وكان من حفظة القرآن وأعلم الصحابة فقام بهذه المهمة خير قيام في مصحف أبي بكر وفي مصحف عثمان رضي الله عنهم (1) وجزاهم عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. والحقيقة لو لم يلهم الله تعالى هؤلاء الصحابة الكرام بجمع القرآن العظيم بكتابته في الصحف لذهب بموت حفاظه، وانقراض الصحابة، وهذا مصداق عزوجل: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* بتصرف من كتاب "تاريخ القرآن الكريم: (ص: 29 - 31)، لمحمد طاهر بن عبد القادر الكردي.
(1) كان عمر زيد حين كتب مصحف أبي بكر نحو اثنتين وعشرين سنة، وكان عمره حين كتب مصحف عثمان نحو خمس وثلاثين سنة.
بتصرف من تاريخ القرآن الكريم لمحمد طاهر الكردي.
لماذا لم يأمر أبو بكر أو عمر أن ينسخ الناس مصاحف مما كتبه زيد بن ثابت؟ ولماذا لم يحرص كبار الصحابة على أن يكون لدي كل واحد منهم أو لدى بعضهم على الأقل نسخ من هذه الصحف التى تتضمن كتاب الله؟.
لإن أبا بكر رضي الله عنه لم يجمع القرآن لحدوث خلل في قراءته، وإنما جمعه خوفاً من ذهاب حملته بقتلهم في الغزوات، وكان جمعه له بالأحرف السبعة والناس يقرؤون بها إلى زمن عثمان فلا يختلف مصحف أبي بكر عما يقرؤه الناس ويحفظونه فلا داعى إذا لحمل الناس على مصحفه.
أما عثمان رضي الله عنه فإنه لم يجمع القرآن إلا بعد أن رآى اختلاف الناس في قراءته.
أما عدم نسخ كبار الصحابة مصاحف على نمط ما جمعه أبو بكر فلم يكن هناك ما يدعو لذلك لعدم اختلاف ما جمعه أبو بكر بما عند الناس، وأن بعضهم كتبوا مصاحفهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتلقوه منه سماعاً - فكان جمع أبي بكر بمثابة سجل للقرآن يرجع إليه إذا حدث أمر كما وقع لعثمان حين جمعه القرآن فإنه رجع إلى الصحف البكرية.
وإذا عرفت أنهم كانوا يجمعونه مما كتب على نحو العظام والألواح والحجارة، وأنهم ما كانوا يقبلون من أحد شيئاً من القرآن إلا بشاهدين علمت أنهم يحتاجون في البحث والترتيب والمراجعة والتصحيح إلى مدة غير قصيرة، وظهر لك ما تحملوه من المشقة العظمى والتعب الكبير - خصوصاً وأنهم في هذه المرة جمعوه بالأحرف السبعة كلها، وهذا يستلزم أن يكون حجم مصحف أبي بكر أضعاف حجم مصحف عثمان لأن هذا جمعه على حرف واحد من الأحرف السبعة.
لذلك أسند الخلفاء الأربعة جمع القرآن إلى زيد بن ثابت كاتب الوحي بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي شهد العرضة الأخيرة وكان من حفظة القرآن وأعلم الصحابة فقام بهذه المهمة خير قيام في مصحف أبي بكر وفي مصحف عثمان رضي الله عنهم (1) وجزاهم عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. والحقيقة لو لم يلهم الله تعالى هؤلاء الصحابة الكرام بجمع القرآن العظيم بكتابته في الصحف لذهب بموت حفاظه، وانقراض الصحابة، وهذا مصداق عزوجل: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* بتصرف من كتاب "تاريخ القرآن الكريم: (ص: 29 - 31)، لمحمد طاهر بن عبد القادر الكردي.
(1) كان عمر زيد حين كتب مصحف أبي بكر نحو اثنتين وعشرين سنة، وكان عمره حين كتب مصحف عثمان نحو خمس وثلاثين سنة.
الهدف من جمع أبي بكر رضي الله عنه للقرآن *
بتصرف من تاريخ القرآن الكريم لمحمد طاهر الكردي.
لماذا لم يأمر أبو بكر أو عمر أن ينسخ الناس مصاحف مما كتبه زيد بن ثابت؟ ولماذا لم يحرص كبار الصحابة على أن يكون لدي كل واحد منهم أو لدى بعضهم على الأقل نسخ من هذه الصحف التى تتضمن كتاب الله؟.
لإن أبا بكر رضي الله عنه لم يجمع القرآن لحدوث خلل في قراءته، وإنما جمعه خوفاً من ذهاب حملته بقتلهم في الغزوات، وكان جمعه له بالأحرف السبعة والناس يقرؤون بها إلى زمن عثمان فلا يختلف مصحف أبي بكر عما يقرؤه الناس ويحفظونه فلا داعى إذا لحمل الناس على مصحفه.
أما عثمان رضي الله عنه فإنه لم يجمع القرآن إلا بعد أن رآى اختلاف الناس في قراءته.
أما عدم نسخ كبار الصحابة مصاحف على نمط ما جمعه أبو بكر فلم يكن هناك ما يدعو لذلك لعدم اختلاف ما جمعه أبو بكر بما عند الناس، وأن بعضهم كتبوا مصاحفهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتلقوه منه سماعاً - فكان جمع أبي بكر بمثابة سجل للقرآن يرجع إليه إذا حدث أمر كما وقع لعثمان حين جمعه القرآن فإنه رجع إلى الصحف البكرية.
وإذا عرفت أنهم كانوا يجمعونه مما كتب على نحو العظام والألواح والحجارة، وأنهم ما كانوا يقبلون من أحد شيئاً من القرآن إلا بشاهدين علمت أنهم يحتاجون في البحث والترتيب والمراجعة والتصحيح إلى مدة غير قصيرة، وظهر لك ما تحملوه من المشقة العظمى والتعب الكبير - خصوصاً وأنهم في هذه المرة جمعوه بالأحرف السبعة كلها، وهذا يستلزم أن يكون حجم مصحف أبي بكر أضعاف حجم مصحف عثمان لأن هذا جمعه على حرف واحد من الأحرف السبعة.
لذلك أسند الخلفاء الأربعة جمع القرآن إلى زيد بن ثابت كاتب الوحي بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي شهد العرضة الأخيرة وكان من حفظة القرآن وأعلم الصحابة فقام بهذه المهمة خير قيام في مصحف أبي بكر وفي مصحف عثمان رضي الله عنهم (1) وجزاهم عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. والحقيقة لو لم يلهم الله تعالى هؤلاء الصحابة الكرام بجمع القرآن العظيم بكتابته في الصحف لذهب بموت حفاظه، وانقراض الصحابة، وهذا مصداق عزوجل: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* بتصرف من كتاب "تاريخ القرآن الكريم: (ص: 29 - 31)، لمحمد طاهر بن عبد القادر الكردي.
(1) كان عمر زيد حين كتب مصحف أبي بكر نحو اثنتين وعشرين سنة، وكان عمره حين كتب مصحف عثمان نحو خمس وثلاثين سنة.
Warning: Undefined array key "_is_photo" in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/01d2adeac6199d09004fed7d239af462c6358987_0.file.__feeds_post.comments.tpl.php on line 30
Warning: Attempt to read property "value" on null in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/01d2adeac6199d09004fed7d239af462c6358987_0.file.__feeds_post.comments.tpl.php on line 30