بسم الله الرحمن الرحيم
قصة أصحاب الفيل
الذين جعل الله كيدهم في تضليل
تتنوع قصص القرآن الكريم، وتتعدد أهدافها، بين تحذير، وترغيب، وترهيب، وامتنان.
ومن القصص العظيمة التي كان فيها امتنان على المؤمنين؛ بل حتى على أهل مكة كلهم وعلى رأسهم قريش: قصة أصحاب الفيل.
فمن هم أصحاب الفيل؟
وما هو كيدهم؟
وما كان جزاؤهم؟
قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ﴾ [الفيل: 1- 2].
"يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فترى بها (كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) الذين قدموا من اليمن يريدون تخريب الكعبة من الحبشة ورئيسهم أبرهة الحبشي الأشرم (ألم يجعل كيدهم في تضليل).
يقول: ألم يجعل سعي الحبشة أصحاب الفيل في تخريب الكعبة (في تضليل) يعني: في تضليلهم عما أرادوا وحاولوا من تخريبها. (1) "
و"هذه من النعم التي امتن الله بها على قريش فيما صرف عنهم من أصحاب الفيل الذين كانوا قد عزموا على هدم الكعبة، ومحو أثرها من الوجود فأبادهم الله وأرغم أنوفهم وخيب سعيهم وأضل عملهم، وردهم بشر خيبة، وكانوا قوما نصارى، وكان دينهم إذ ذاك أقرب حالاً مما كان عليه قريش من عبادة الأوثان؛ ولكن كان هذا من باب الإرهاص والتوطئة لمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه في ذلك العام ولد على أشهر الأقوال، ولسان حال القدر يقول: لم ننصركم يا معشر قريش على الحبشة لخيرتكم عليهم؛ ولكن صيانة للبيت العتيق الذي سنشرفه ونعظمه ونوقره ببعثة النبي الأمي محمد صلوات الله وسلامه عليه خاتم الأنبياء. (2) "
______________________
(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ابن جرير الطبري، 24/ 605، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ - 2000 م.
(2) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، 8/ 458، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، 1419 ه.
قصة أصحاب الفيل
الذين جعل الله كيدهم في تضليل
تتنوع قصص القرآن الكريم، وتتعدد أهدافها، بين تحذير، وترغيب، وترهيب، وامتنان.
ومن القصص العظيمة التي كان فيها امتنان على المؤمنين؛ بل حتى على أهل مكة كلهم وعلى رأسهم قريش: قصة أصحاب الفيل.
فمن هم أصحاب الفيل؟
وما هو كيدهم؟
وما كان جزاؤهم؟
قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ﴾ [الفيل: 1- 2].
"يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فترى بها (كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) الذين قدموا من اليمن يريدون تخريب الكعبة من الحبشة ورئيسهم أبرهة الحبشي الأشرم (ألم يجعل كيدهم في تضليل).
يقول: ألم يجعل سعي الحبشة أصحاب الفيل في تخريب الكعبة (في تضليل) يعني: في تضليلهم عما أرادوا وحاولوا من تخريبها. (1) "
و"هذه من النعم التي امتن الله بها على قريش فيما صرف عنهم من أصحاب الفيل الذين كانوا قد عزموا على هدم الكعبة، ومحو أثرها من الوجود فأبادهم الله وأرغم أنوفهم وخيب سعيهم وأضل عملهم، وردهم بشر خيبة، وكانوا قوما نصارى، وكان دينهم إذ ذاك أقرب حالاً مما كان عليه قريش من عبادة الأوثان؛ ولكن كان هذا من باب الإرهاص والتوطئة لمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه في ذلك العام ولد على أشهر الأقوال، ولسان حال القدر يقول: لم ننصركم يا معشر قريش على الحبشة لخيرتكم عليهم؛ ولكن صيانة للبيت العتيق الذي سنشرفه ونعظمه ونوقره ببعثة النبي الأمي محمد صلوات الله وسلامه عليه خاتم الأنبياء. (2) "
______________________
(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ابن جرير الطبري، 24/ 605، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ - 2000 م.
(2) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، 8/ 458، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، 1419 ه.
بسم الله الرحمن الرحيم
قصة أصحاب الفيل
الذين جعل الله كيدهم في تضليل
تتنوع قصص القرآن الكريم، وتتعدد أهدافها، بين تحذير، وترغيب، وترهيب، وامتنان.
ومن القصص العظيمة التي كان فيها امتنان على المؤمنين؛ بل حتى على أهل مكة كلهم وعلى رأسهم قريش: قصة أصحاب الفيل.
فمن هم أصحاب الفيل؟
وما هو كيدهم؟
وما كان جزاؤهم؟
قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ﴾ [الفيل: 1- 2].
"يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فترى بها (كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) الذين قدموا من اليمن يريدون تخريب الكعبة من الحبشة ورئيسهم أبرهة الحبشي الأشرم (ألم يجعل كيدهم في تضليل).
يقول: ألم يجعل سعي الحبشة أصحاب الفيل في تخريب الكعبة (في تضليل) يعني: في تضليلهم عما أرادوا وحاولوا من تخريبها. (1) "
و"هذه من النعم التي امتن الله بها على قريش فيما صرف عنهم من أصحاب الفيل الذين كانوا قد عزموا على هدم الكعبة، ومحو أثرها من الوجود فأبادهم الله وأرغم أنوفهم وخيب سعيهم وأضل عملهم، وردهم بشر خيبة، وكانوا قوما نصارى، وكان دينهم إذ ذاك أقرب حالاً مما كان عليه قريش من عبادة الأوثان؛ ولكن كان هذا من باب الإرهاص والتوطئة لمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه في ذلك العام ولد على أشهر الأقوال، ولسان حال القدر يقول: لم ننصركم يا معشر قريش على الحبشة لخيرتكم عليهم؛ ولكن صيانة للبيت العتيق الذي سنشرفه ونعظمه ونوقره ببعثة النبي الأمي محمد صلوات الله وسلامه عليه خاتم الأنبياء. (2) "
______________________
(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ابن جرير الطبري، 24/ 605، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ - 2000 م.
(2) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، 8/ 458، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، 1419 ه.
Warning: Undefined array key "_is_photo" in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/01d2adeac6199d09004fed7d239af462c6358987_0.file.__feeds_post.comments.tpl.php on line 30
Warning: Attempt to read property "value" on null in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/01d2adeac6199d09004fed7d239af462c6358987_0.file.__feeds_post.comments.tpl.php on line 30