Warning: Undefined array key "og_image" in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/post.php on line 110
المحتوى القرآني - بسم الله الرحمن الرحيم قصة هاروت وماروت (كيف...
بسم الله الرحمن الرحيم

قصة هاروت وماروت
(كيف نفهمها على الوجه الصحيح؟)

هارون وماروت.
من هما؟ وهل هما من الملائكة؟ أم من سحرة البشر؟
وما الذي أُنزل عليهما؟
وما علاقتهما ببابل؟
وهل أنزل عليهما السحر؟ أم لم ينزل؟
ولماذا كانا فتنة للناس؟

قال تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ۝ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 102 – 103].

قبل الشروع في بيان قصة الملكين هاروت وماروت، لا بد من إشارة إلى بعض القضايا اللغوية المرتبطة بورود هذه القصة في القرآن الكريم؛ لأن في فهم المفردات والأساليب ودلالاتها اللغوية ما يترتب عليه فهم القصة، واستيعاب سياقها، ومقاصدها، ومراميها.
ومن المفردات التي ينبغي بيانها هنا: دلالة: (ما) في قوله تعالى: (وما أنزل على الملكين) هل هي نافية؟ أم موصولة؟ وما هو المعنى المترتب على كل منهما؟
ومن المسائل الهامة كذلك: التقديم والتأخير في هذه الآية الكريمة.

وبيانها فيما يلي:
أولاً: ما نافية وفي الآية تقديم وتأخير:

"قال أبو جعفر: اختلف أهل العلم في تأويل ما التي في قوله: (وما أنزل على الملكين).
فقال بعضهم: معناه الجحد، وهي بمعنى: (لم). (1) "

المعنى المترتب على ما سبق:
بيّن ابن جرير الطبري ما ترتب على دلالة ما النافية من معنى، فقال: " فتأويل الآية - على هذا المعنى الذي ذكرناه عن ابن عباس والربيع، من توجيههما معنى قوله: (وما أنزل على الملكين) إلى: ولم ينزل على الملكين-: واتبعوا الذي تتلوا الشياطين على ملك سليمان من السحر، وما كفر سليمان، ولا أنزل الله السحر على الملكين، ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل، هاروت وماروت.
فيكون حينئذ قوله: (ببابل هاروت وماروت)، من المؤخر الذي معناه التقديم.
فإن قال لنا قائل: وكيف - وجه تقديم ذلك؟
قيل: وجه تقديمه أن يقال: واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان (من السحر)، وما أنزل الله السحر على الملكين، ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل، هاروت وماروت - فيكون معنيا بـ (الملكين): جبريل وميكائيل؛ لأن سحرة اليهود، فيما ذكر، كانت تزعم أن الله أنزل السحر على لسان جبريل وميكائيل إلى سليمان بن داود، فأكذبها الله بذلك، وأخبر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن جبريل وميكائيل لم ينزلا بسحر قط، وبرأ سليمان مما نحلوه من السحر، فأخبرهم أن السحر من عمل الشياطين، وأنها تعلم الناس ذلك ببابل، وأن اللذين يعلمانهم ذلك رجلان: اسم أحدهما هاروت، واسم الآخر ماروت.
فيكون (هاروت وماروت)، على هذا التأويل، ترجمة على الناس ورداً عليهم. (2) "

ثانياً: ما موصولة وهي بمعنى: الذي:

"قال آخرون: بل تأويل (ما) التي في قوله: (وما أنزل على الملكين): الذي. (3) "

المعنى المترتب على ما سبق:
"قال أبو جعفر: فمعنى الآية على تأويل هذا القول الذي ذكرنا عمن ذكرناه عنه: واتبعت اليهود الذي تلت الشياطين في ملك سليمان الذي أنزل على الملكين ببابل وهاروت وماروت، وهما ملكان من ملائكة الله. (4) "

ثالثاً: ما بمعنى الذي وهي معطوفة على (ما) الأولى مع اختلاف معنى كل منهما:

"قال آخرون: معنى: (ما) معنى: (الذي)، وهي عطف على (ما) الأولى.
غير أن الأولى في معنى السحر، والآخرة في معنى التفريق بين المرء وزوجه. (5) "

المعنى المترتب على ما سبق:
قال ابن جرير الطبري: "فتأويل الآية على هذا القول: واتبعوا السحر الذي تتلو الشياطين في ملك سليمان، والتفريق الذي بين المرء وزوجه الذي أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت. (6) "

كانت هذه إشارات ضرورية قبل بيان تفاصيل القصة؛ لأنه يترتب على فهم الإعراب ودلالات المفردات؛ فهمُ القصة، واستيعاب مقاصدها.

إذ هناك إشكال يثار على بعض المعاني المتقدمة:
إذا كان هاروت وماروت من ملائكة الله عز وجل فكيف يعلمان الناس السحر؟
وهل هذا هو المعنى الصحيح المترتب على الدلالة الثانية؟ أم لا؟

___________________________

(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ابن جرير الطبري، 2/ 419، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ - 2000 م.
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 419- 420.
(3) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 420.
(4) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 421.
(5) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 423.
(6) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 423.
بسم الله الرحمن الرحيم قصة هاروت وماروت (كيف نفهمها على الوجه الصحيح؟) هارون وماروت. من هما؟ وهل هما من الملائكة؟ أم من سحرة البشر؟ وما الذي أُنزل عليهما؟ وما علاقتهما ببابل؟ وهل أنزل عليهما السحر؟ أم لم ينزل؟ ولماذا كانا فتنة للناس؟ قال تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ۝ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 102 – 103]. قبل الشروع في بيان قصة الملكين هاروت وماروت، لا بد من إشارة إلى بعض القضايا اللغوية المرتبطة بورود هذه القصة في القرآن الكريم؛ لأن في فهم المفردات والأساليب ودلالاتها اللغوية ما يترتب عليه فهم القصة، واستيعاب سياقها، ومقاصدها، ومراميها. ومن المفردات التي ينبغي بيانها هنا: دلالة: (ما) في قوله تعالى: (وما أنزل على الملكين) هل هي نافية؟ أم موصولة؟ وما هو المعنى المترتب على كل منهما؟ ومن المسائل الهامة كذلك: التقديم والتأخير في هذه الآية الكريمة. وبيانها فيما يلي: أولاً: ما نافية وفي الآية تقديم وتأخير: "قال أبو جعفر: اختلف أهل العلم في تأويل ما التي في قوله: (وما أنزل على الملكين). فقال بعضهم: معناه الجحد، وهي بمعنى: (لم). (1) " المعنى المترتب على ما سبق: بيّن ابن جرير الطبري ما ترتب على دلالة ما النافية من معنى، فقال: " فتأويل الآية - على هذا المعنى الذي ذكرناه عن ابن عباس والربيع، من توجيههما معنى قوله: (وما أنزل على الملكين) إلى: ولم ينزل على الملكين-: واتبعوا الذي تتلوا الشياطين على ملك سليمان من السحر، وما كفر سليمان، ولا أنزل الله السحر على الملكين، ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل، هاروت وماروت. فيكون حينئذ قوله: (ببابل هاروت وماروت)، من المؤخر الذي معناه التقديم. فإن قال لنا قائل: وكيف - وجه تقديم ذلك؟ قيل: وجه تقديمه أن يقال: واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان (من السحر)، وما أنزل الله السحر على الملكين، ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل، هاروت وماروت - فيكون معنيا بـ (الملكين): جبريل وميكائيل؛ لأن سحرة اليهود، فيما ذكر، كانت تزعم أن الله أنزل السحر على لسان جبريل وميكائيل إلى سليمان بن داود، فأكذبها الله بذلك، وأخبر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن جبريل وميكائيل لم ينزلا بسحر قط، وبرأ سليمان مما نحلوه من السحر، فأخبرهم أن السحر من عمل الشياطين، وأنها تعلم الناس ذلك ببابل، وأن اللذين يعلمانهم ذلك رجلان: اسم أحدهما هاروت، واسم الآخر ماروت. فيكون (هاروت وماروت)، على هذا التأويل، ترجمة على الناس ورداً عليهم. (2) " ثانياً: ما موصولة وهي بمعنى: الذي: "قال آخرون: بل تأويل (ما) التي في قوله: (وما أنزل على الملكين): الذي. (3) " المعنى المترتب على ما سبق: "قال أبو جعفر: فمعنى الآية على تأويل هذا القول الذي ذكرنا عمن ذكرناه عنه: واتبعت اليهود الذي تلت الشياطين في ملك سليمان الذي أنزل على الملكين ببابل وهاروت وماروت، وهما ملكان من ملائكة الله. (4) " ثالثاً: ما بمعنى الذي وهي معطوفة على (ما) الأولى مع اختلاف معنى كل منهما: "قال آخرون: معنى: (ما) معنى: (الذي)، وهي عطف على (ما) الأولى. غير أن الأولى في معنى السحر، والآخرة في معنى التفريق بين المرء وزوجه. (5) " المعنى المترتب على ما سبق: قال ابن جرير الطبري: "فتأويل الآية على هذا القول: واتبعوا السحر الذي تتلو الشياطين في ملك سليمان، والتفريق الذي بين المرء وزوجه الذي أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت. (6) " كانت هذه إشارات ضرورية قبل بيان تفاصيل القصة؛ لأنه يترتب على فهم الإعراب ودلالات المفردات؛ فهمُ القصة، واستيعاب مقاصدها. إذ هناك إشكال يثار على بعض المعاني المتقدمة: إذا كان هاروت وماروت من ملائكة الله عز وجل فكيف يعلمان الناس السحر؟ وهل هذا هو المعنى الصحيح المترتب على الدلالة الثانية؟ أم لا؟ ___________________________ (1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ابن جرير الطبري، 2/ 419، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ - 2000 م. (2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 419- 420. (3) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 420. (4) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 421. (5) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 423. (6) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 423.
0

Warning: Undefined array key "_master" in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/78c486f4374b6976087c79403355df76f217c74f_0.file._ads.tpl.php on line 24

Warning: Attempt to read property "value" on null in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/78c486f4374b6976087c79403355df76f217c74f_0.file._ads.tpl.php on line 24