Warning: Undefined array key "og_image" in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/post.php on line 110
المحتوى القرآني - بسم الله الرحمن الرحيم ما يترتب على السحر من كفر...
بسم الله الرحمن الرحيم

ما يترتب على السحر من كفر وضر

أمر السحر، أمر خطير ليس بالهين، وقد رتب الله تعالى عليه عقوبات دنيوية وأخروية.
وبين ما يترتب عليه كذلك من الأضرار على الساحر ذاته، وعلى المسحور.
واختلف في المراد بالسحر هنا:
"فقال بعضهم: هو خدع ومخاريق ومعانٍ يفعلها الساحر، حتى يخيل إلى المسحور الشيء أنه بخلاف ما هو به، نظير الذي يرى السراب من بعيد فيخيل إليه أنه ماء، ويرى الشيء من بعيد فيثبته، بخلاف ما هو على حقيقته، وكراكب السفينة السائرة سيراً حثيثاً يخيل إليه أن ما عاين من الأشجار والجبال سائر معه، قالوا: فكذلك المسحور ذلك صفته: يحسب بعد الذي وصل إليه من سحر الساحر، أن الذي يراه أو يفعله بخلاف الذي هو به على حقيقته. (1) "
وقيل غير ذلك، ومما يترتب على كل من الساحر والمسحور، ما يلي:

أولاً: ما يترتب على الساحر:

1- السحر سبب في الكفر، كما قال تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ [البقرة: 102].
"وتأويل ذلك: وما يعلم الملكان أحداً من الناس الذي أنزل عليهما من التفريق بين المرء وزوجه، حتى يقولا له: إنما نحن بلاء وفتنة لبني آدم، فلا تكفر بربك. (2) "

2- علم يضر ولا ينفع، كما قال تعالى: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ [البقرة: 102].
"أي: يضرهم في دينهم، وليس له نفع يوازي ضرره. (3) "

3- لا خلاق للسحرة في الآخرة، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 102].
"ولبئس البديل ما استبدلوا به من السحر عوضاً عن الإيمان ومتابعة الرسول، لو كان لهم علم بما وعظوا به، ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير، أي ولو أنهم آمنوا بالله ورسله واتقوا المحارم لكان مثوبة الله على ذلك خيراً لهم مما استخاروا لأنفسهم ورضوا به، كما قال تعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: 80]. (4) "

ثانياً: ما يترتب على المسحور:

للسحر ضرر على المحسور، وقد يصل الإضرار بالمسحور إلى حد التفريق بين المرء وزوجه، قال تعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ [البقرة: 102].
إلا أنه لن يصل إليه ضرهم، ولن يحيط بهم شرهم، إلا أن يأذن الله تعالى.
قال تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 102].

_____________________________

(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ابن جرير الطبري، 2/ 437، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ - 2000 م.
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 440.
(3) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، 1/ 249، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، 1419 ه.
(4) تفسير القرآن العظيم، 1/ 249.
بسم الله الرحمن الرحيم ما يترتب على السحر من كفر وضر أمر السحر، أمر خطير ليس بالهين، وقد رتب الله تعالى عليه عقوبات دنيوية وأخروية. وبين ما يترتب عليه كذلك من الأضرار على الساحر ذاته، وعلى المسحور. واختلف في المراد بالسحر هنا: "فقال بعضهم: هو خدع ومخاريق ومعانٍ يفعلها الساحر، حتى يخيل إلى المسحور الشيء أنه بخلاف ما هو به، نظير الذي يرى السراب من بعيد فيخيل إليه أنه ماء، ويرى الشيء من بعيد فيثبته، بخلاف ما هو على حقيقته، وكراكب السفينة السائرة سيراً حثيثاً يخيل إليه أن ما عاين من الأشجار والجبال سائر معه، قالوا: فكذلك المسحور ذلك صفته: يحسب بعد الذي وصل إليه من سحر الساحر، أن الذي يراه أو يفعله بخلاف الذي هو به على حقيقته. (1) " وقيل غير ذلك، ومما يترتب على كل من الساحر والمسحور، ما يلي: أولاً: ما يترتب على الساحر: 1- السحر سبب في الكفر، كما قال تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ [البقرة: 102]. "وتأويل ذلك: وما يعلم الملكان أحداً من الناس الذي أنزل عليهما من التفريق بين المرء وزوجه، حتى يقولا له: إنما نحن بلاء وفتنة لبني آدم، فلا تكفر بربك. (2) " 2- علم يضر ولا ينفع، كما قال تعالى: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ [البقرة: 102]. "أي: يضرهم في دينهم، وليس له نفع يوازي ضرره. (3) " 3- لا خلاق للسحرة في الآخرة، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 102]. "ولبئس البديل ما استبدلوا به من السحر عوضاً عن الإيمان ومتابعة الرسول، لو كان لهم علم بما وعظوا به، ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير، أي ولو أنهم آمنوا بالله ورسله واتقوا المحارم لكان مثوبة الله على ذلك خيراً لهم مما استخاروا لأنفسهم ورضوا به، كما قال تعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: 80]. (4) " ثانياً: ما يترتب على المسحور: للسحر ضرر على المحسور، وقد يصل الإضرار بالمسحور إلى حد التفريق بين المرء وزوجه، قال تعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ [البقرة: 102]. إلا أنه لن يصل إليه ضرهم، ولن يحيط بهم شرهم، إلا أن يأذن الله تعالى. قال تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 102]. _____________________________ (1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ابن جرير الطبري، 2/ 437، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ - 2000 م. (2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2/ 440. (3) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، 1/ 249، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، 1419 ه. (4) تفسير القرآن العظيم، 1/ 249.
0

Warning: Undefined array key "_master" in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/78c486f4374b6976087c79403355df76f217c74f_0.file._ads.tpl.php on line 24

Warning: Attempt to read property "value" on null in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/78c486f4374b6976087c79403355df76f217c74f_0.file._ads.tpl.php on line 24