بسم الله الرحمن الرحيم
قصة قوم تبع
من حكم القصص القرآني العظيم: الاعتبار من مصير المكذبين والمقارنة بين حالهم وبين حال المشركين زمن البعثة النبوية، وما بعدها.
فأين مشركو اليوم من جبروت السابقين، وعظمتهم، وهل أغنت عنهم أموالهم، وقصورهم وحصونهم من عذاب الله تعالى من شيء؟
هل بقيت لهم باقية؟ وهل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزاً؟
هل مشركو اليوم خير أم أولئك؟
ومن هؤلاء الذين سيق خبرهم للمقارنة والاعتبار:
قوم تبع.
فمن هم؟
ومن هو تبع؟
وما هو مصيرهم؟
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الدخان: 30- 42].
"يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل مشركي قريش لنبي الله صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء المشركين من قومك يا محمد (لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلا مَوْتَتُنَا الأولَى) التي نموتها، وهي الموتة الأولى (وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ) بعد مماتنا، ولا بمبعوثين؛ تكذيباً منهم بالبعث والثواب والعقاب. (1) "
قوم تُبّع:
" يعني تبعاً الحميري. (2) "
"وهم سبأ، حيث أهلكهم الله عز وجل وخرب بلادهم وشردهم في البلاد وفرقهم شذر مذر، كما تقدم ذلك في سورة سبأ وهي مصدرة بإنكار المشركين للمعاد، وكذلك هاهنا شبههم بأولئك وقد كانوا عرباً من قحطان، كما أن هؤلاء عرب من عدنان، وقد كانت حمير وهم سبأ كلما ملك فيهم رجل سموه تبعاً، كما يقال كسرى لمن ملك الفرس، وقيصر لمن ملك الروم، وفرعون لمن ملك مصر كافراً، والنجاشي لمن ملك الحبشة، وغير ذلك من أعلام الأجناس. (3) "
_________________________
(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ابن جرير الطبري، 22/ 39، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ - 2000 م.
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 22/ 39.
(3) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، 7/ 236، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، 1419 ه.
قصة قوم تبع
من حكم القصص القرآني العظيم: الاعتبار من مصير المكذبين والمقارنة بين حالهم وبين حال المشركين زمن البعثة النبوية، وما بعدها.
فأين مشركو اليوم من جبروت السابقين، وعظمتهم، وهل أغنت عنهم أموالهم، وقصورهم وحصونهم من عذاب الله تعالى من شيء؟
هل بقيت لهم باقية؟ وهل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزاً؟
هل مشركو اليوم خير أم أولئك؟
ومن هؤلاء الذين سيق خبرهم للمقارنة والاعتبار:
قوم تبع.
فمن هم؟
ومن هو تبع؟
وما هو مصيرهم؟
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الدخان: 30- 42].
"يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل مشركي قريش لنبي الله صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء المشركين من قومك يا محمد (لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلا مَوْتَتُنَا الأولَى) التي نموتها، وهي الموتة الأولى (وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ) بعد مماتنا، ولا بمبعوثين؛ تكذيباً منهم بالبعث والثواب والعقاب. (1) "
قوم تُبّع:
" يعني تبعاً الحميري. (2) "
"وهم سبأ، حيث أهلكهم الله عز وجل وخرب بلادهم وشردهم في البلاد وفرقهم شذر مذر، كما تقدم ذلك في سورة سبأ وهي مصدرة بإنكار المشركين للمعاد، وكذلك هاهنا شبههم بأولئك وقد كانوا عرباً من قحطان، كما أن هؤلاء عرب من عدنان، وقد كانت حمير وهم سبأ كلما ملك فيهم رجل سموه تبعاً، كما يقال كسرى لمن ملك الفرس، وقيصر لمن ملك الروم، وفرعون لمن ملك مصر كافراً، والنجاشي لمن ملك الحبشة، وغير ذلك من أعلام الأجناس. (3) "
_________________________
(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ابن جرير الطبري، 22/ 39، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ - 2000 م.
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 22/ 39.
(3) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، 7/ 236، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، 1419 ه.
بسم الله الرحمن الرحيم
قصة قوم تبع
من حكم القصص القرآني العظيم: الاعتبار من مصير المكذبين والمقارنة بين حالهم وبين حال المشركين زمن البعثة النبوية، وما بعدها.
فأين مشركو اليوم من جبروت السابقين، وعظمتهم، وهل أغنت عنهم أموالهم، وقصورهم وحصونهم من عذاب الله تعالى من شيء؟
هل بقيت لهم باقية؟ وهل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزاً؟
هل مشركو اليوم خير أم أولئك؟
ومن هؤلاء الذين سيق خبرهم للمقارنة والاعتبار:
قوم تبع.
فمن هم؟
ومن هو تبع؟
وما هو مصيرهم؟
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الدخان: 30- 42].
"يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل مشركي قريش لنبي الله صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء المشركين من قومك يا محمد (لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلا مَوْتَتُنَا الأولَى) التي نموتها، وهي الموتة الأولى (وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ) بعد مماتنا، ولا بمبعوثين؛ تكذيباً منهم بالبعث والثواب والعقاب. (1) "
قوم تُبّع:
" يعني تبعاً الحميري. (2) "
"وهم سبأ، حيث أهلكهم الله عز وجل وخرب بلادهم وشردهم في البلاد وفرقهم شذر مذر، كما تقدم ذلك في سورة سبأ وهي مصدرة بإنكار المشركين للمعاد، وكذلك هاهنا شبههم بأولئك وقد كانوا عرباً من قحطان، كما أن هؤلاء عرب من عدنان، وقد كانت حمير وهم سبأ كلما ملك فيهم رجل سموه تبعاً، كما يقال كسرى لمن ملك الفرس، وقيصر لمن ملك الروم، وفرعون لمن ملك مصر كافراً، والنجاشي لمن ملك الحبشة، وغير ذلك من أعلام الأجناس. (3) "
_________________________
(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ابن جرير الطبري، 22/ 39، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1420 هـ - 2000 م.
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 22/ 39.
(3) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير، 7/ 236، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، 1419 ه.
Warning: Undefined array key "_is_photo" in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/01d2adeac6199d09004fed7d239af462c6358987_0.file.__feeds_post.comments.tpl.php on line 30
Warning: Attempt to read property "value" on null in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/01d2adeac6199d09004fed7d239af462c6358987_0.file.__feeds_post.comments.tpl.php on line 30