Warning: Undefined variable $offset in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/includes/class-user.php on line 1
AAYNET - Social Network - البحث

البحث

  • #تأملات_قرآنية
    ﴿ سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١ ﴾ " الأعلى "

    💡أيسر التفاسير الجزائري
    (•وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به..
    •مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية.
    •أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه
    وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين
    الأولى أنه يُيسره لليسرى...
    والثانية أنه حفظه من النسيان..
    ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ. )

    💡القنوجي
    ( نزهه عن
    كل ما لا يليق به في ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله وأحكامه)

    💡ابن عثيمين
    (• الصحيح أنَّ معناها : سَبِّحْ ربَّك ذاكرًا اسمه ، يعني لا تُسَبِّحه بالقلب فقط ،
    بلْ سَبِّحه بالقلب واللسان...
    لأنَّ تسبيح الله تعالى قد يكون بالقلب ، بالعقيدة ،
    وقد يكون باللسان ،
    وقد يكون بهما جميعًا ،
    والمقصود أن يُسبِّح بهما جميعًا ؛
    بقَلْبه لافظًا بلسانه...
    •إذا قرأتَها فاستشعِرْ بنفسك أنَّ الله عالٍ بصفاته وعالٍ بذاته..)

    💡الأعلى
    ( الذي له العلو المطلق من كل وجه :
    علو الذات ،
    وعلو الصفات ،
    وعلو القهر والغلبة.
    و"علو الذات"
    أي أنه سبحانه عالٍ بذاته على كل الخلق ، مستوٍ على عرشه ، فوق جميع مخلوقاته .
    و"علو الصفات "
    أنه موصوف بكل كمال ، ومنزه عن كل نقص .
    و"علو القهر والغلبة"
    أنه قد قهر كل شيء وغلبة ، وخضع له كل شيء .)
    #تأملات_قرآنية ﴿ سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى ١ ﴾ " الأعلى " 💡أيسر التفاسير الجزائري (•وجوب تسبيح اسم الله وتنزيهه عما لا يليق به.. •مشروعية قول سبحان ربّي الأعلى عند قراءة هذه الآية. •أحب الرسول ﷺ سورة الأعلى لأنها سورة ربّه وأن ربّه بشره فيها بشارتين عظيمتين الأولى أنه يُيسره لليسرى... والثانية أنه حفظه من النسيان.. ولذا كان يُصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة فﷺ. ) 💡القنوجي ( نزهه عن كل ما لا يليق به في ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله وأحكامه) 💡ابن عثيمين (• الصحيح أنَّ معناها : سَبِّحْ ربَّك ذاكرًا اسمه ، يعني لا تُسَبِّحه بالقلب فقط ، بلْ سَبِّحه بالقلب واللسان... لأنَّ تسبيح الله تعالى قد يكون بالقلب ، بالعقيدة ، وقد يكون باللسان ، وقد يكون بهما جميعًا ، والمقصود أن يُسبِّح بهما جميعًا ؛ بقَلْبه لافظًا بلسانه... •إذا قرأتَها فاستشعِرْ بنفسك أنَّ الله عالٍ بصفاته وعالٍ بذاته..) 💡الأعلى ( الذي له العلو المطلق من كل وجه : علو الذات ، وعلو الصفات ، وعلو القهر والغلبة. و"علو الذات" أي أنه سبحانه عالٍ بذاته على كل الخلق ، مستوٍ على عرشه ، فوق جميع مخلوقاته . و"علو الصفات " أنه موصوف بكل كمال ، ومنزه عن كل نقص . و"علو القهر والغلبة" أنه قد قهر كل شيء وغلبة ، وخضع له كل شيء .)
    0
  • قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 )

    قال الله لإبليس:
    ما لك ألا تسجد مع الملائكة؟

    قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 33 )

    قال إبليس مظهرًا كبره وحسده:
    لا يليق بي أن أسجد لإنسان أَوجدْتَهُ من طين يابس كان طينًا أسود متغيرًا.

    قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ( 35 )

    قال الله تعالى له:
    فاخرج من الجنة,
    فإنك مطرود من كل خير,
    وإن عليك اللعنة والبعد من رحمتي إلى يوم يُبْعَث الناس للحساب والجزاء.

    قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 )

    قال إبليس:
    رب أخِّرني في الدنيا إلى اليوم الذي تَبْعَث فيه عبادك,
    وهو يوم القيامة.

    قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 38 )

    قال الله له:
    فإنك ممن أخَّرْتُ هلاكهم إلى اليوم الذي يموت فيه كل الخلق بعد النفخة الأولى,
    لا إلى يوم البعث,
    وإنما أُجيبَ إلى ذلك استدراجًا له وإمهالا وفتنة للثقلين.

    قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 )

    قال إبليس:
    ربِّ بسبب ما أغويتني وأضللتني
    لأحسِّنَنَّ لذرية آدم معاصيك في الأرض,
    ولأضلنهم أجمعين عن طريق الهدى,
    إلا عبادك الذين هديتهم فأخلصوا لك العبادة وحدك دون سائر خلقك.

    قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ( 42 )

    قال الله:
    هذا طريق مستقيم معتدل موصل إليَّ وإلى دار كرامتي.
    إن عبادي الذين أخلصوا لي لا أجعل لك سلطانًا على قلوبهم
    تضلُّهم به عن الصراط المستقيم,
    لكن سلطانك على مَنِ اتبعك مِنَ الضالين المشركين
    الذين رضوا بولايتك وطاعتك بدلا من طاعتي.

    وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 44 )

    وإن النار الشديدة لَموعدُ إبليس وأتباعه أجمعين,
    لها سبعة أبواب
    كل باب أسفل من الآخر,
    لكل بابٍ مِن أتباع إبليس قسم ونصيب بحسب أعمالهم.

    إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 45 ) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ ( 46 ) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ( 47 ) لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ ( 48 )

    إن الذين اتقوا الله
    بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى
    في بساتين وأنهار جارية
    يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب.
    ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة,
    يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين,
    يجلسون على أسرَّة عظيمة,
    تتقابل وجوههم تواصلا وتحاببًا,
    لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء,
    وهم باقون فيها أبدًا.

    نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ ( 50 )

    أخبر - أيها الرسول- عبادي
    أني أنا الغفور للمؤمنين التائبين, الرحيم بهم،
    وأن عذابي هو العذاب المؤلم الموجع لغير التائبين.

    وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ( 51 )

    وأخبرهم - أيها الرسول-
    عن ضيوف إبراهيم من الملائكة
    الذين بشَّروه بالولد,
    وبهلاك قوم لوط.
    .
    التفسير المُيَسَّر
    قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 ) قال الله لإبليس: ما لك ألا تسجد مع الملائكة؟ قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 33 ) قال إبليس مظهرًا كبره وحسده: لا يليق بي أن أسجد لإنسان أَوجدْتَهُ من طين يابس كان طينًا أسود متغيرًا. قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ( 35 ) قال الله تعالى له: فاخرج من الجنة, فإنك مطرود من كل خير, وإن عليك اللعنة والبعد من رحمتي إلى يوم يُبْعَث الناس للحساب والجزاء. قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) قال إبليس: رب أخِّرني في الدنيا إلى اليوم الذي تَبْعَث فيه عبادك, وهو يوم القيامة. قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 38 ) قال الله له: فإنك ممن أخَّرْتُ هلاكهم إلى اليوم الذي يموت فيه كل الخلق بعد النفخة الأولى, لا إلى يوم البعث, وإنما أُجيبَ إلى ذلك استدراجًا له وإمهالا وفتنة للثقلين. قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) قال إبليس: ربِّ بسبب ما أغويتني وأضللتني لأحسِّنَنَّ لذرية آدم معاصيك في الأرض, ولأضلنهم أجمعين عن طريق الهدى, إلا عبادك الذين هديتهم فأخلصوا لك العبادة وحدك دون سائر خلقك. قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 ) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ( 42 ) قال الله: هذا طريق مستقيم معتدل موصل إليَّ وإلى دار كرامتي. إن عبادي الذين أخلصوا لي لا أجعل لك سلطانًا على قلوبهم تضلُّهم به عن الصراط المستقيم, لكن سلطانك على مَنِ اتبعك مِنَ الضالين المشركين الذين رضوا بولايتك وطاعتك بدلا من طاعتي. وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 43 ) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( 44 ) وإن النار الشديدة لَموعدُ إبليس وأتباعه أجمعين, لها سبعة أبواب كل باب أسفل من الآخر, لكل بابٍ مِن أتباع إبليس قسم ونصيب بحسب أعمالهم. إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 45 ) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ ( 46 ) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ( 47 ) لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ ( 48 ) إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتين وأنهار جارية يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب. ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة, يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين, يجلسون على أسرَّة عظيمة, تتقابل وجوههم تواصلا وتحاببًا, لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء, وهم باقون فيها أبدًا. نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ ( 50 ) أخبر - أيها الرسول- عبادي أني أنا الغفور للمؤمنين التائبين, الرحيم بهم، وأن عذابي هو العذاب المؤلم الموجع لغير التائبين. وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ( 51 ) وأخبرهم - أيها الرسول- عن ضيوف إبراهيم من الملائكة الذين بشَّروه بالولد, وبهلاك قوم لوط. . التفسير المُيَسَّر
    0
  • 🌴﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـاوَ اتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـاتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمۡ یَعۡدِلُونَ ١ ﴾
    " الأنعام "

    💥القرطبي
    ( قال العلماء :
    هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين ،
    ومن كذب بالبعث والنشور ،
    وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة ؛
    لأنها في معنى واحد من الحجة.)

    ✋الموسوعة القرآنية
    ( السورة بكاملها تفسير لهذه الآية الأولى فمن أراد أن يفقه معنى الحمد لله رب العالمين فليقرأ سورة الأنعام. )

    💧السعدي
    ( ذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها ،
    ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها ؛
    وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به.)
    🌴﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـاوَ اتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـاتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمۡ یَعۡدِلُونَ ١ ﴾ " الأنعام " 💥القرطبي ( قال العلماء : هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين ، ومن كذب بالبعث والنشور ، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة ؛ لأنها في معنى واحد من الحجة.) ✋الموسوعة القرآنية ( السورة بكاملها تفسير لهذه الآية الأولى فمن أراد أن يفقه معنى الحمد لله رب العالمين فليقرأ سورة الأنعام. ) 💧السعدي ( ذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها ، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها ؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به.)
    0
  • إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ ( 7 )

    إن الذين لا يطمعون في لقائنا في الآخرة للحساب,
    وما يتلوه من الجزاء على الأعمال لإنكارهم البعث,
    ورضوا بالحياة الدنيا عوضًا عن الآخرة,
    وركنوا إليها,
    والذين هم عن آياتنا الكونية والشرعية ساهون.

    أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 8 )

    أولئك مقرُّهم نار جهنم في الآخرة;
    جزاء بما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا.

    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 )

    إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات
    يدلهم ربهم إلى طريق الجنة
    ويوفقهم إلى العمل الموصل إليه؛
    بسبب إيمانهم ،
    ثم يثيبهم بدخول الجنة وإحلال رضوانه عليهم,
    تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم.

    دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 10 )

    دعاؤهم في الجنة التسبيح ( سبحانك اللهم )،
    وتحية الله وملائكته لهم, وتحية بعضهم بعضًا في الجنة ( سلام )،
    وآخر دعائهم قولهم: « الحمد لله رب العالمين »
    أي: الشكر والثناء لله خالق المخلوقات ومربِّيها بنعمه.

    وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 11 )

    ولو يعجِّل الله للناس إجابة دعائهم في الشر
    كاستعجاله لهم في الخير بالإجابة لهلكوا,
    فنترك الذين لا يخافون عقابنا,
    ولا يوقنون بالبعث والنشور في تمرُّدهم وعتوِّهم,
    يترددون حائرين.

    وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 )

    وإذا أصاب الإنسانَ الشدةُ
    استغاث بنا في كشف ذلك عنه
    مضطجعًا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا,
    على حسب الحال التي يكون بها عند نزول ذلك الضرِّ به.
    فلما كشفنا عنه الشدة التي أصابته
    استمرَّ على طريقته الأولى قبل أن يصيبه الضر,
    ونسي ما كان فيه من الشدة والبلاء,
    وترك الشكر لربه الذي فرَّج عنه ما كان قد نزل به من البلاء,
    كما زُيِّن لهذا الإنسان استمراره على جحوده وعناده بعد كشف الله عنه ما كان فيه من الضر,
    زُيِّن للذين أسرفوا في الكذب على الله وعلى أنبيائه ما كانوا يعملون من معاصي الله والشرك به.

    وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 13 )

    ولقد أهلكنا الأمم التي كذَّبت رسل الله من قبلكم
    - أيها المشركون بربهم- لـمَّا أشركوا,
    وجاءتهم رسلهم من عند الله بالمعجزات الواضحات
    والحجج التي تبين صدق مَن جاء بها,
    فلم تكن هذه الأمم التي أهلكناها لتصدق رسلها وتنقاد لها,
    فاستحقوا الهلاك,
    ومثل ذلك الإهلاك نجزي كل مجرم متجاوز حدود الله.

    ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 14 )

    ثم جعلناكم - أيها الناس- خَلَفًا في الأرض من بعد القرون الـمُهْلَكة,
    لننظر كيف تعملون: أخيرًا أم شرًا,
    فنجازيكم بذلك حسب عملكم.
    .
    التفسير المُيَسَّر
    إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ ( 7 ) إن الذين لا يطمعون في لقائنا في الآخرة للحساب, وما يتلوه من الجزاء على الأعمال لإنكارهم البعث, ورضوا بالحياة الدنيا عوضًا عن الآخرة, وركنوا إليها, والذين هم عن آياتنا الكونية والشرعية ساهون. أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 8 ) أولئك مقرُّهم نار جهنم في الآخرة; جزاء بما كانوا يكسبون في دنياهم من الآثام والخطايا. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 ) إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات يدلهم ربهم إلى طريق الجنة ويوفقهم إلى العمل الموصل إليه؛ بسبب إيمانهم ، ثم يثيبهم بدخول الجنة وإحلال رضوانه عليهم, تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم. دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 10 ) دعاؤهم في الجنة التسبيح ( سبحانك اللهم )، وتحية الله وملائكته لهم, وتحية بعضهم بعضًا في الجنة ( سلام )، وآخر دعائهم قولهم: « الحمد لله رب العالمين » أي: الشكر والثناء لله خالق المخلوقات ومربِّيها بنعمه. وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 11 ) ولو يعجِّل الله للناس إجابة دعائهم في الشر كاستعجاله لهم في الخير بالإجابة لهلكوا, فنترك الذين لا يخافون عقابنا, ولا يوقنون بالبعث والنشور في تمرُّدهم وعتوِّهم, يترددون حائرين. وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 ) وإذا أصاب الإنسانَ الشدةُ استغاث بنا في كشف ذلك عنه مضطجعًا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا, على حسب الحال التي يكون بها عند نزول ذلك الضرِّ به. فلما كشفنا عنه الشدة التي أصابته استمرَّ على طريقته الأولى قبل أن يصيبه الضر, ونسي ما كان فيه من الشدة والبلاء, وترك الشكر لربه الذي فرَّج عنه ما كان قد نزل به من البلاء, كما زُيِّن لهذا الإنسان استمراره على جحوده وعناده بعد كشف الله عنه ما كان فيه من الضر, زُيِّن للذين أسرفوا في الكذب على الله وعلى أنبيائه ما كانوا يعملون من معاصي الله والشرك به. وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 13 ) ولقد أهلكنا الأمم التي كذَّبت رسل الله من قبلكم - أيها المشركون بربهم- لـمَّا أشركوا, وجاءتهم رسلهم من عند الله بالمعجزات الواضحات والحجج التي تبين صدق مَن جاء بها, فلم تكن هذه الأمم التي أهلكناها لتصدق رسلها وتنقاد لها, فاستحقوا الهلاك, ومثل ذلك الإهلاك نجزي كل مجرم متجاوز حدود الله. ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 14 ) ثم جعلناكم - أيها الناس- خَلَفًا في الأرض من بعد القرون الـمُهْلَكة, لننظر كيف تعملون: أخيرًا أم شرًا, فنجازيكم بذلك حسب عملكم. . التفسير المُيَسَّر
    0
  • الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ( 1 )
    ( الر ) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.


    هذه آيات الكتاب المحكم الذي أحكمه الله وبيَّنه لعباده.

    أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ ( 2 )

    أكان أمرًا عجبًا للناس إنزالنا الوحي بالقرآن
    على رجل منهم ينذرهم عقاب الله,
    ويبشِّر الذين آمنوا بالله ورسله
    أن لهم أجرًا حسنًا بما قدَّموا من صالح الأعمال؟
    فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بوحي الله وتلاه عليهم,
    قال المنكرون:
    إنَّ محمدًا ساحر,
    وما جاء به سحر ظاهر البطلان.

    إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 )

    إن ربكم الله الذي أوجد السموات والأرض في ستة أيام,
    ثم استوى - أي علا وارتفع- على العرش
    استواء يليق بجلاله وعظمته,
    يدبر أمور خلقه,
    لا يضادُّه في قضائه أحد,
    ولا يشفع عنده شافع يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن له بالشفاعة,
    فاعبدوا الله ربكم المتصف بهذه الصفات,
    وأخلصوا له العبادة.
    أفلا تتعظون وتعتبرون بهذه الآيات والحجج؟

    إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ( 4 )

    إلى ربكم معادكم يوم القيامة جميعًا,
    وهذا وعد الله الحق,
    هو الذي يبدأ إيجاد الخلق ثم يعيده بعد الموت,
    فيوجده حيًا كهيئته الأولى,
    ليجزي مَن صَدَّق الله ورسوله,
    وعمل الأعمال الحسنة أحسن الجزاء بالعدل.
    والذين جحدوا وحدانية الله ورسالة رسوله
    لهم شراب من ماء شديد الحرارة
    يشوي الوجوه ويقطِّع الأمعاء,
    ولهم عذاب موجع بسبب كفرهم وضلالهم.

    هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 )

    الله هو الذي جعل الشمس ضياء,
    وجعل القمر نورًا,
    وقدَّر القمر منازل,
    فبالشمس تعرف الأيام,
    وبالقمر تعرف الشهور والأعوام,
    ما خلق الله تعالى الشمس والقمر إلا لحكمة عظيمة,
    ودلالة على كمال قدرة الله وعلمه,
    يبيِّن الحجج والأدلة لقوم يعلمون الحكمة في إبداع الخلق.

    إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ( 6 )

    إن في تعاقب الليل والنهار
    وما خلق الله في السموات والأرض
    من عجائب الخلق وما فيهما من إبداع ونظام,
    لأدلة وحججًا واضحة لقوم يخشون عقاب الله وسخطه وعذابه.
    .
    التفسير المُيَسَّر
    الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) ( الر ) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذه آيات الكتاب المحكم الذي أحكمه الله وبيَّنه لعباده. أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ ( 2 ) أكان أمرًا عجبًا للناس إنزالنا الوحي بالقرآن على رجل منهم ينذرهم عقاب الله, ويبشِّر الذين آمنوا بالله ورسله أن لهم أجرًا حسنًا بما قدَّموا من صالح الأعمال؟ فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بوحي الله وتلاه عليهم, قال المنكرون: إنَّ محمدًا ساحر, وما جاء به سحر ظاهر البطلان. إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) إن ربكم الله الذي أوجد السموات والأرض في ستة أيام, ثم استوى - أي علا وارتفع- على العرش استواء يليق بجلاله وعظمته, يدبر أمور خلقه, لا يضادُّه في قضائه أحد, ولا يشفع عنده شافع يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن له بالشفاعة, فاعبدوا الله ربكم المتصف بهذه الصفات, وأخلصوا له العبادة. أفلا تتعظون وتعتبرون بهذه الآيات والحجج؟ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ( 4 ) إلى ربكم معادكم يوم القيامة جميعًا, وهذا وعد الله الحق, هو الذي يبدأ إيجاد الخلق ثم يعيده بعد الموت, فيوجده حيًا كهيئته الأولى, ليجزي مَن صَدَّق الله ورسوله, وعمل الأعمال الحسنة أحسن الجزاء بالعدل. والذين جحدوا وحدانية الله ورسالة رسوله لهم شراب من ماء شديد الحرارة يشوي الوجوه ويقطِّع الأمعاء, ولهم عذاب موجع بسبب كفرهم وضلالهم. هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 5 ) الله هو الذي جعل الشمس ضياء, وجعل القمر نورًا, وقدَّر القمر منازل, فبالشمس تعرف الأيام, وبالقمر تعرف الشهور والأعوام, ما خلق الله تعالى الشمس والقمر إلا لحكمة عظيمة, ودلالة على كمال قدرة الله وعلمه, يبيِّن الحجج والأدلة لقوم يعلمون الحكمة في إبداع الخلق. إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ( 6 ) إن في تعاقب الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض من عجائب الخلق وما فيهما من إبداع ونظام, لأدلة وحججًا واضحة لقوم يخشون عقاب الله وسخطه وعذابه. . التفسير المُيَسَّر
    0
  • وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 107 )

    والمنافقون الذين بنوا مسجدًا;
    مضارة للمؤمنين وكفرًا بالله وتفريقًا بين المؤمنين,
    ليصلي فيه بعضهم ويترك مسجد ( قباء ) الذي يصلي فيه المسلمون,
    فيختلف المسلمون ويتفرقوا بسبب ذلك,
    وانتظارا لمن حارب الله ورسوله من قبل
    - وهو أبو عامر الراهب الفاسق-
    ليكون مكانًا للكيد للمسلمين,
    وليحلفنَّ هؤلاء المنافقون أنهم ما أرادوا ببنائه إلا الخير
    والرفق بالمسلمين والتوسعة على الضعفاء العاجزين عن السير إلى مسجد ( قباء ),
    والله يشهد إنهم لكاذبون فيما يحلفون عليه.
    وقد هُدِم المسجد وأُحرِق.

    لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 )

    لا تقم - أيها النبي- للصلاة في ذلك المسجد أبدًا;
    فإن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى من أول يوم
    - وهو مسجد ( قباء ) –
    أولى أن تقوم فيه للصلاة,
    ففي هذا المسجد رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من النجاسات والأقذار,
    كما يتطهرون بالتورع والاستغفار من الذنوب والمعاصي.
    والله يحب المتطهرين.
    وإذا كان مسجد ( قباء ) قد أُسِّسَ على التقوى من أول يوم,
    فمسجد رسول الله, صلى الله عليه وسلم, كذلك بطريق الأولى والأحرى.

    أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 )

    لا يستوي مَن أسَّس بنيانه على تقوى الله وطاعته ومرضاته,
    ومن أسَّس بنيانه على طرف حفرة متداعية للسقوط,
    فبنى مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المسلمين,
    فأدَّى به ذلك إلى السقوط في نار جهنم.
    والله لا يهدي القوم الظالمين المتجاوزين حدوده.

    لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 110 )

    لا يزال بنيان المنافقين الذي بنوه مضارَّة لمسجد ( قباء )
    شكًا ونفاقًا ماكثًا في قلوبهم,
    إلى أن تتقطع قلوبهم بقتلهم أو موتهم,
    أو بندمهم غاية الندم,
    وتوبتهم إلى ربهم,
    وخوفهم منه غاية الخوف.
    والله عليم بما عليه هؤلاء المنافقون من الشك
    وما قصدوا في بنائهم,
    حكيم في تدبير أمور خلقه.

    إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 )

    إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم
    بأن لهم في مقابل ذلك الجنة,
    وما أعد الله فيها من النعيم
    لبذلهم نفوسهم وأموالهم في جهاد أعدائه
    لإعلاء كلمته وإظهار دينه,
    فيَقْتلون ويُقتَلون,
    وعدًا عليه حقًا في التوراة المنزلة على موسى عليه السلام,
    والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام,
    والقرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
    ولا أحد أوفى بعهده من الله لمن وفَّى بما عاهد الله عليه,
    فأظهِروا السرور- أيها المؤمنون- ببيعكم الذي بايعتم الله به,
    وبما وعدكم به من الجنة والرضوان,
    وذلك البيع هو الفلاح العظيم.
    .
    التفسير المُيَسَّر
    وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 107 ) والمنافقون الذين بنوا مسجدًا; مضارة للمؤمنين وكفرًا بالله وتفريقًا بين المؤمنين, ليصلي فيه بعضهم ويترك مسجد ( قباء ) الذي يصلي فيه المسلمون, فيختلف المسلمون ويتفرقوا بسبب ذلك, وانتظارا لمن حارب الله ورسوله من قبل - وهو أبو عامر الراهب الفاسق- ليكون مكانًا للكيد للمسلمين, وليحلفنَّ هؤلاء المنافقون أنهم ما أرادوا ببنائه إلا الخير والرفق بالمسلمين والتوسعة على الضعفاء العاجزين عن السير إلى مسجد ( قباء ), والله يشهد إنهم لكاذبون فيما يحلفون عليه. وقد هُدِم المسجد وأُحرِق. لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 ) لا تقم - أيها النبي- للصلاة في ذلك المسجد أبدًا; فإن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى من أول يوم - وهو مسجد ( قباء ) – أولى أن تقوم فيه للصلاة, ففي هذا المسجد رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من النجاسات والأقذار, كما يتطهرون بالتورع والاستغفار من الذنوب والمعاصي. والله يحب المتطهرين. وإذا كان مسجد ( قباء ) قد أُسِّسَ على التقوى من أول يوم, فمسجد رسول الله, صلى الله عليه وسلم, كذلك بطريق الأولى والأحرى. أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 ) لا يستوي مَن أسَّس بنيانه على تقوى الله وطاعته ومرضاته, ومن أسَّس بنيانه على طرف حفرة متداعية للسقوط, فبنى مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المسلمين, فأدَّى به ذلك إلى السقوط في نار جهنم. والله لا يهدي القوم الظالمين المتجاوزين حدوده. لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 110 ) لا يزال بنيان المنافقين الذي بنوه مضارَّة لمسجد ( قباء ) شكًا ونفاقًا ماكثًا في قلوبهم, إلى أن تتقطع قلوبهم بقتلهم أو موتهم, أو بندمهم غاية الندم, وتوبتهم إلى ربهم, وخوفهم منه غاية الخوف. والله عليم بما عليه هؤلاء المنافقون من الشك وما قصدوا في بنائهم, حكيم في تدبير أمور خلقه. إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 ) إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بأن لهم في مقابل ذلك الجنة, وما أعد الله فيها من النعيم لبذلهم نفوسهم وأموالهم في جهاد أعدائه لإعلاء كلمته وإظهار دينه, فيَقْتلون ويُقتَلون, وعدًا عليه حقًا في التوراة المنزلة على موسى عليه السلام, والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام, والقرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. ولا أحد أوفى بعهده من الله لمن وفَّى بما عاهد الله عليه, فأظهِروا السرور- أيها المؤمنون- ببيعكم الذي بايعتم الله به, وبما وعدكم به من الجنة والرضوان, وذلك البيع هو الفلاح العظيم. . التفسير المُيَسَّر
    0
  • انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 41 )

    اخرجوا - أيها المؤمنون- للجهاد في سبيل الله
    شبابًا وشيوخًا
    في العسر واليسر,
    على أي حال كنتم,
    وأنفقوا أموالكم في سبيل الله,
    وقاتلوا بأيديكم لإعلاء كلمة الله,
    ذلك الخروج والبذل خير لكم في حالكم ومآلكم
    فافعلوا ذلك وانفروا واستجيبوا لله ورسوله.

    لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 42 )

    وبَّخ الله جلَّ جلاله جماعة من المنافقين
    استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في التخلف عن غزوة ( تبوك )
    مبينًا أنه لو كان خروجهم إلى غنيمة قريبة سهلة المنال لاتبعوك,
    ولكن لما دعوا إلى قتال الروم في أطراف بلاد ( الشام ) في وقت الحر
    تخاذلوا, وتخلفوا,
    وسيعتذرون لتخلفهم عن الخروج
    حالفين بأنهم لا يستطيعون ذلك,
    يهلكون أنفسهم بالكذب والنفاق,
    والله يعلم إنهم لكاذبون فيما يبدون لك من الأعذار.

    عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ( 43 )

    عفا الله عنك - أيها النبي-
    عمَّا وقع منك مِن تَرْك الأولى والأكمل,
    وهو إذنك للمنافقين في القعود عن الجهاد,
    لأي سبب أَذِنْتَ لهؤلاء بالتخلف عن الغزوة,
    حتى يظهر لك الذين صدقوا في اعتذارهم وتعلم الكاذبين منهم في ذلك؟

    لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 44 )

    ليس من شأن المؤمنين بالله ورسوله واليوم الآخر
    أن يستأذنوك - أيها النبي- في التخلف عن الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال,
    وإنما هذا من شأن المنافقين.
    والله عليم بمن خافه فاتقاه بأداء فرائضه واجتناب نواهيه.

    إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ( 45 )

    إنما يطلب الإذن للتخلف عن الجهاد
    الذين لا يصدِّقون بالله ولا باليوم الآخر,
    ولا يعملون صالحًا,
    وشكَّتْ قلوبهم في صحة ما جئت به
    - أيها النبي- من الإسلام وشرائعه,
    فهم في شكهم يتحيَّرون.

    وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ( 46 )

    ولو أراد المنافقون الخروج معك - أيها النبي- إلى الجهاد
    لتأهَّبوا له بالزاد والراحلة,
    ولكن الله كره خروجهم
    فثَقُلَ عليهم الخروج قضاء وقدرًا,
    وإن كان أمرهم به شرعا,
    وقيل لهم: تخلفوا مع القاعدين من المرضى والضعفاء والنساء والصبيان.

    لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 )

    لو خرج المنافقون معكم - أيها المؤمنون- للجهاد
    لنشروا الاضطراب في الصفوف والشر والفساد,
    ولأسرعوا السير بينكم بالنميمة والبغضاء,
    يبغون فتنتكم بتثبيطكم عن الجهاد في سبيل الله,
    وفيكم - أيها المؤمنون- عيون لهم يسمعون أخباركم,
    وينقلونها إليهم.
    والله عليم بهؤلاء المنافقين الظالمين,
    وسيجازيهم على ذلك.
    .
    التفسير المُيَسَّر
    انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 41 ) اخرجوا - أيها المؤمنون- للجهاد في سبيل الله شبابًا وشيوخًا في العسر واليسر, على أي حال كنتم, وأنفقوا أموالكم في سبيل الله, وقاتلوا بأيديكم لإعلاء كلمة الله, ذلك الخروج والبذل خير لكم في حالكم ومآلكم فافعلوا ذلك وانفروا واستجيبوا لله ورسوله. لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 42 ) وبَّخ الله جلَّ جلاله جماعة من المنافقين استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في التخلف عن غزوة ( تبوك ) مبينًا أنه لو كان خروجهم إلى غنيمة قريبة سهلة المنال لاتبعوك, ولكن لما دعوا إلى قتال الروم في أطراف بلاد ( الشام ) في وقت الحر تخاذلوا, وتخلفوا, وسيعتذرون لتخلفهم عن الخروج حالفين بأنهم لا يستطيعون ذلك, يهلكون أنفسهم بالكذب والنفاق, والله يعلم إنهم لكاذبون فيما يبدون لك من الأعذار. عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ( 43 ) عفا الله عنك - أيها النبي- عمَّا وقع منك مِن تَرْك الأولى والأكمل, وهو إذنك للمنافقين في القعود عن الجهاد, لأي سبب أَذِنْتَ لهؤلاء بالتخلف عن الغزوة, حتى يظهر لك الذين صدقوا في اعتذارهم وتعلم الكاذبين منهم في ذلك؟ لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 44 ) ليس من شأن المؤمنين بالله ورسوله واليوم الآخر أن يستأذنوك - أيها النبي- في التخلف عن الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال, وإنما هذا من شأن المنافقين. والله عليم بمن خافه فاتقاه بأداء فرائضه واجتناب نواهيه. إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ( 45 ) إنما يطلب الإذن للتخلف عن الجهاد الذين لا يصدِّقون بالله ولا باليوم الآخر, ولا يعملون صالحًا, وشكَّتْ قلوبهم في صحة ما جئت به - أيها النبي- من الإسلام وشرائعه, فهم في شكهم يتحيَّرون. وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ ( 46 ) ولو أراد المنافقون الخروج معك - أيها النبي- إلى الجهاد لتأهَّبوا له بالزاد والراحلة, ولكن الله كره خروجهم فثَقُلَ عليهم الخروج قضاء وقدرًا, وإن كان أمرهم به شرعا, وقيل لهم: تخلفوا مع القاعدين من المرضى والضعفاء والنساء والصبيان. لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 ) لو خرج المنافقون معكم - أيها المؤمنون- للجهاد لنشروا الاضطراب في الصفوف والشر والفساد, ولأسرعوا السير بينكم بالنميمة والبغضاء, يبغون فتنتكم بتثبيطكم عن الجهاد في سبيل الله, وفيكم - أيها المؤمنون- عيون لهم يسمعون أخباركم, وينقلونها إليهم. والله عليم بهؤلاء المنافقين الظالمين, وسيجازيهم على ذلك. . التفسير المُيَسَّر
    0
  • قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ( 88 )

    قال السادة والكبراء من قوم شعيب
    الذين تكبروا عن الإيمان بالله واتباع رسوله شعيب عليه السلام:
    لنخرجنك يا شعيب ومَن معك من المؤمنين من ديارنا,
    إلا إذا صرتم إلى ديننا,
    قال شُعيب منكرًا ومتعجبًا من قولهم:
    أنتابعكم على دينكم ومِلَّتكم الباطلة,
    ولو كنا كارهين لها لعِلْمِنا ببطلانها؟

    قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ( 89 )

    وقال شعيب لقومه مستدركًا:
    قد اختلقنا على الله الكذب إن عُدْنا إلى دينكم
    بعد أن أنقذنا الله منه,
    وليس لنا أن نتحول إلى غير دين ربنا
    إلا أن يشاء الله ربنا,
    وقد وسع ربنا كل شيء علمًا,
    فيعلم ما يصلح للعباد,
    على الله وحده اعتمادنا هداية ونصرة,
    ربنا احكم بيننا وبين قومنا بالحق,
    وأنت خير الحاكمين.

    وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ( 90 )

    وقال السادة والكبراء المكذبون الرافضون لدعوة التوحيد
    إمعانًا في العتوِّ والتمرد,
    محذرين من اتباع شعيب:
    لئن اتبعتم شعيبًا إنكم إذًا لهالكون.

    فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ( 91 )

    فأخذَتْ قومَ شعيب الزلزلةُ الشديدة,
    فأصبحوا في دارهم صرعى ميتين.

    الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ ( 92 )

    الذين كذَّبوا شعيبًا كأنهم لم يقيموا في ديارهم,
    ولم يتمتعوا فيها,
    حيث استؤصلوا,
    فلم يبق لهم أثر
    , وأصابهم الخسران والهلاك في الدنيا والآخرة.

    فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ ( 93 )

    فأعرض شعيب عنهم حينما أيقن بحلول العذاب بهم,
    وقال: يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي,
    ونصحت لكم بالدخول في دين الله والإقلاع عما أنتم عليه,
    فلم تسمعوا ولم تطيعوا,
    فكيف أحزن على قوم جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسله؟

    وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 )

    وما أرسلنا في قرية من نبي يدعوهم إلى عبادة الله,
    وينهاهم عمَّا هم فيه من الشرك,
    فكذَّبه قومه,
    إلا ابتليناهم بالبأساء والضراء,
    فأصبناهم في أبدانهم بالأمراض والأسقام,
    وفي أموالهم بالفقر والحاجة;
    رجاء أن يستكينوا,
    وينيبوا إلى الله,
    ويرجعوا إلى الحق.

    ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 95 )

    ثم بدَّلنا الحالة الطيبة الأولى مكان الحالة السيئة,
    فأصبحوا في عافية في أبدانهم,
    وسَعَة ورخاء في أموالهم;
    إمهالا لهم,
    ولعلهم يشكرون,
    فلم يُفِد معهم كل ذلك,
    ولم يعتبروا ولم ينتهوا عمَّا هم فيه,
    وقالوا: هذه عادة الدهر في أهله,
    يوم خير ويوم شر,
    وهو ما جرى لآبائنا من قبل,
    فأخذناهم بالعذاب فجأة وهم آمنون,
    لا يخطر لهم الهلاك على بال.
    .
    التفسير المُيَسَّر
    قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ( 88 ) قال السادة والكبراء من قوم شعيب الذين تكبروا عن الإيمان بالله واتباع رسوله شعيب عليه السلام: لنخرجنك يا شعيب ومَن معك من المؤمنين من ديارنا, إلا إذا صرتم إلى ديننا, قال شُعيب منكرًا ومتعجبًا من قولهم: أنتابعكم على دينكم ومِلَّتكم الباطلة, ولو كنا كارهين لها لعِلْمِنا ببطلانها؟ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ( 89 ) وقال شعيب لقومه مستدركًا: قد اختلقنا على الله الكذب إن عُدْنا إلى دينكم بعد أن أنقذنا الله منه, وليس لنا أن نتحول إلى غير دين ربنا إلا أن يشاء الله ربنا, وقد وسع ربنا كل شيء علمًا, فيعلم ما يصلح للعباد, على الله وحده اعتمادنا هداية ونصرة, ربنا احكم بيننا وبين قومنا بالحق, وأنت خير الحاكمين. وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ( 90 ) وقال السادة والكبراء المكذبون الرافضون لدعوة التوحيد إمعانًا في العتوِّ والتمرد, محذرين من اتباع شعيب: لئن اتبعتم شعيبًا إنكم إذًا لهالكون. فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ( 91 ) فأخذَتْ قومَ شعيب الزلزلةُ الشديدة, فأصبحوا في دارهم صرعى ميتين. الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ ( 92 ) الذين كذَّبوا شعيبًا كأنهم لم يقيموا في ديارهم, ولم يتمتعوا فيها, حيث استؤصلوا, فلم يبق لهم أثر , وأصابهم الخسران والهلاك في الدنيا والآخرة. فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ ( 93 ) فأعرض شعيب عنهم حينما أيقن بحلول العذاب بهم, وقال: يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي, ونصحت لكم بالدخول في دين الله والإقلاع عما أنتم عليه, فلم تسمعوا ولم تطيعوا, فكيف أحزن على قوم جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسله؟ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 ) وما أرسلنا في قرية من نبي يدعوهم إلى عبادة الله, وينهاهم عمَّا هم فيه من الشرك, فكذَّبه قومه, إلا ابتليناهم بالبأساء والضراء, فأصبناهم في أبدانهم بالأمراض والأسقام, وفي أموالهم بالفقر والحاجة; رجاء أن يستكينوا, وينيبوا إلى الله, ويرجعوا إلى الحق. ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 95 ) ثم بدَّلنا الحالة الطيبة الأولى مكان الحالة السيئة, فأصبحوا في عافية في أبدانهم, وسَعَة ورخاء في أموالهم; إمهالا لهم, ولعلهم يشكرون, فلم يُفِد معهم كل ذلك, ولم يعتبروا ولم ينتهوا عمَّا هم فيه, وقالوا: هذه عادة الدهر في أهله, يوم خير ويوم شر, وهو ما جرى لآبائنا من قبل, فأخذناهم بالعذاب فجأة وهم آمنون, لا يخطر لهم الهلاك على بال. . التفسير المُيَسَّر
    0
  • قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 12 )

    قال تعالى منكرًا على إبليس تَرْكَ السجود:
    ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك؟
    فقال إبليس: أنا أفضل منه خلقًا;
    لأني مخلوق من نار,
    وهو مخلوق من طين.
    فرأى أن النار أشرف من الطين.

    قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 13 )

    قال الله لإبليس: فاهبط من الجنة,
    فما يصح لك أن تتكبر فيها,
    فاخرج من الجنة,
    إنك من الذليلين الحقيرين.

    قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 )

    قال إبليس لله - جل وعلا-
    حينما يئس من رحمته:
    أمهلني إلى يوم البعث;
    وذلك لأتمكن من إغواء مَن أقدر عليه من بني آدم.

    قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 )

    قال الله تعالى:
    إنك ممن كتبتُ عليهم تأخير الأجل
    إلى النفخة الأولى في القرن,
    إذ يموت الخلق كلهم.

    قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 )

    قال إبليس لعنه الله:
    فبسبب ما أضللتني
    لأجتهدنَّ في إغواء بني آدم عن طريقك القويم,
    ولأصدَّنَّهم عن الإسلام الذي فطرتهم عليه.

    ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ( 17 )

    ثم لآتينَّهم من جميع الجهات والجوانب,
    فأصدهم عن الحق,
    وأُحسِّن لهم الباطل,
    وأرغبهم في الدنيا,
    وأشككهم في الآخرة,
    ولا تجد أكثر بني آدم شاكرين لك نعمتك.

    قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ( 18 )

    قال الله تعالى لإبليس:
    اخرج من الجنة ممقوتًا مطرودًا,
    لأملأنَّ جهنم منك وممن تبعك من بني آدم أجمعين.

    وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 )

    ويا آدم اسكن أنت وزوجك حواء الجنة,
    فكُلا من ثمارها حيث شئتما,
    ولا تأكلا من ثمرة شجرة ( عَيَّنها لهما ),
    فإن فعلتما ذلك كنتما من الظالمين المتجاوزين حدود الله.

    فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ( 20 )

    فألقى الشيطان لآدم وحواء وسوسة
    لإيقاعهما في معصية الله تعالى
    بالأكل من تلك الشجرة التي نهاهما الله عنها;
    لتكون عاقبتهما انكشاف ما سُتر من عوراتهما,
    وقال لهما في محاولة المكر بهما:
    إنما نهاكما ربكما عن الأكل مِن ثمر هذه الشجرة
    مِن أجل أن لا تكونا ملَكين,
    ومِن أجل أن لا تكونا من الخالدين في الحياة.

    وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 )

    وأقسم الشيطان لآدم وحواء بالله
    إنه ممن ينصح لهما في مشورته عليهما بالأكل من الشجرة,
    وهو كاذب في ذلك.

    فَدَلاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 )

    فجرَّأهما وغرَّهما,
    فأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عن الاقتراب منها,
    فلما أكلا منها انكشفت لهما عوراتهما,
    وزال ما سترهما الله به قبل المخالفة,
    فأخذا يلزقان بعض ورق الجنة على عوراتهما,
    وناداهما ربهما جل وعلا
    ألم أنهكما عن الأكل من تلك الشجرة,
    وأقل لكما: إن الشيطان لكما عدو ظاهر العداوة؟
    وفي هذه الآية دليل على أن كشف العورة من عظائم الأمور,
    وأنه كان ولم يزل مستهجَنًا في الطباع,
    مستقبَحًا في العقول.
    .
    التفسير المُيَسَّر
    قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 12 ) قال تعالى منكرًا على إبليس تَرْكَ السجود: ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك؟ فقال إبليس: أنا أفضل منه خلقًا; لأني مخلوق من نار, وهو مخلوق من طين. فرأى أن النار أشرف من الطين. قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 13 ) قال الله لإبليس: فاهبط من الجنة, فما يصح لك أن تتكبر فيها, فاخرج من الجنة, إنك من الذليلين الحقيرين. قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قال إبليس لله - جل وعلا- حينما يئس من رحمته: أمهلني إلى يوم البعث; وذلك لأتمكن من إغواء مَن أقدر عليه من بني آدم. قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 ) قال الله تعالى: إنك ممن كتبتُ عليهم تأخير الأجل إلى النفخة الأولى في القرن, إذ يموت الخلق كلهم. قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) قال إبليس لعنه الله: فبسبب ما أضللتني لأجتهدنَّ في إغواء بني آدم عن طريقك القويم, ولأصدَّنَّهم عن الإسلام الذي فطرتهم عليه. ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ( 17 ) ثم لآتينَّهم من جميع الجهات والجوانب, فأصدهم عن الحق, وأُحسِّن لهم الباطل, وأرغبهم في الدنيا, وأشككهم في الآخرة, ولا تجد أكثر بني آدم شاكرين لك نعمتك. قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ( 18 ) قال الله تعالى لإبليس: اخرج من الجنة ممقوتًا مطرودًا, لأملأنَّ جهنم منك وممن تبعك من بني آدم أجمعين. وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) ويا آدم اسكن أنت وزوجك حواء الجنة, فكُلا من ثمارها حيث شئتما, ولا تأكلا من ثمرة شجرة ( عَيَّنها لهما ), فإن فعلتما ذلك كنتما من الظالمين المتجاوزين حدود الله. فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ( 20 ) فألقى الشيطان لآدم وحواء وسوسة لإيقاعهما في معصية الله تعالى بالأكل من تلك الشجرة التي نهاهما الله عنها; لتكون عاقبتهما انكشاف ما سُتر من عوراتهما, وقال لهما في محاولة المكر بهما: إنما نهاكما ربكما عن الأكل مِن ثمر هذه الشجرة مِن أجل أن لا تكونا ملَكين, ومِن أجل أن لا تكونا من الخالدين في الحياة. وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 ) وأقسم الشيطان لآدم وحواء بالله إنه ممن ينصح لهما في مشورته عليهما بالأكل من الشجرة, وهو كاذب في ذلك. فَدَلاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 ) فجرَّأهما وغرَّهما, فأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عن الاقتراب منها, فلما أكلا منها انكشفت لهما عوراتهما, وزال ما سترهما الله به قبل المخالفة, فأخذا يلزقان بعض ورق الجنة على عوراتهما, وناداهما ربهما جل وعلا ألم أنهكما عن الأكل من تلك الشجرة, وأقل لكما: إن الشيطان لكما عدو ظاهر العداوة؟ وفي هذه الآية دليل على أن كشف العورة من عظائم الأمور, وأنه كان ولم يزل مستهجَنًا في الطباع, مستقبَحًا في العقول. . التفسير المُيَسَّر
    0

  • وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ( 102 )

    وإذا كنت - أيها النبي- في ساحة القتال,
    فأردت أن تصلي بهم,
    فلتقم جماعة منهم معك للصلاة,
    وليأخذوا سلاحهم,
    فإذا سجد هؤلاء فلتكن الجماعة الأخرى من خلفكم في مواجهة عدوكم,
    وتتم الجماعة الأولى ركعتهم الثانية ويُسلِّمون,
    ثم تأتي الجماعة الأخرى التي لم تبدأ الصلاة فليأتموا بك في ركعتهم الأولى,
    ثم يكملوا بأنفسهم ركعتهم الثانية,
    وليحذروا مِن عدوهم وليأخذوا أسلحتهم.
    ودَّ الجاحدون لدين الله أن تغفُلوا عن سلاحكم وزادكم;
    ليحملوا عليكم حملة واحلة فيقضوا عليكم,
    ولا إثم عليكم حيننذ إن كان بكم أذى من مطر,
    أو كنتم في حال مرض,
    أن تتركوا أسلحتكم,
    مع أخذ الحذر.
    إن الله تعالى أعدَّ للجاحدين لدينه عذابًا يهينهم, ويخزيهم.

    فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ( 103 )

    فإذا أدَّيتم الصلاة,
    فأديموا ذكر الله في جميع أحوالكم,
    فإذا زال الخوف فأدُّوا الصلاة كاملة,
    ولا تفرِّطوا فيها
    فإنها واجبة في أوقات معلومة في الشرع.

    وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 104 )

    ولا تضعفوا في طلب عدوكم وقتاله,
    إن تكونوا تتألمون من القتال وآثاره,
    فأعداؤكم كذلك يتألمون منه أشد الألم,
    ومع ذلك لا يكفون عن قتالكم,
    فأنتم أولى بذلك منهم,
    لما ترجونه من الثواب والنصر والتأييد,
    وهم لا يرجون ذلك.
    وكان الله عليمًا بكل أحوالكم,
    حكيمًا في أمره وتدبيره.

    إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ( 105 )

    إنا أنزلنا إليك - أيها الرسول- القرآن مشتملا على الحق;
    لتفصل بين الناس جميعًا بما أوحى الله إليك,
    وبَصَّرك به,
    فلا تكن للذين يخونون أنفسهم - بكتمان الحق-
    مدافعًا عنهم
    بما أيدوه لك من القول المخالف للحقيقة.
    .
    التفسير المُيَسَّر
    وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ( 102 ) وإذا كنت - أيها النبي- في ساحة القتال, فأردت أن تصلي بهم, فلتقم جماعة منهم معك للصلاة, وليأخذوا سلاحهم, فإذا سجد هؤلاء فلتكن الجماعة الأخرى من خلفكم في مواجهة عدوكم, وتتم الجماعة الأولى ركعتهم الثانية ويُسلِّمون, ثم تأتي الجماعة الأخرى التي لم تبدأ الصلاة فليأتموا بك في ركعتهم الأولى, ثم يكملوا بأنفسهم ركعتهم الثانية, وليحذروا مِن عدوهم وليأخذوا أسلحتهم. ودَّ الجاحدون لدين الله أن تغفُلوا عن سلاحكم وزادكم; ليحملوا عليكم حملة واحلة فيقضوا عليكم, ولا إثم عليكم حيننذ إن كان بكم أذى من مطر, أو كنتم في حال مرض, أن تتركوا أسلحتكم, مع أخذ الحذر. إن الله تعالى أعدَّ للجاحدين لدينه عذابًا يهينهم, ويخزيهم. فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ( 103 ) فإذا أدَّيتم الصلاة, فأديموا ذكر الله في جميع أحوالكم, فإذا زال الخوف فأدُّوا الصلاة كاملة, ولا تفرِّطوا فيها فإنها واجبة في أوقات معلومة في الشرع. وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 104 ) ولا تضعفوا في طلب عدوكم وقتاله, إن تكونوا تتألمون من القتال وآثاره, فأعداؤكم كذلك يتألمون منه أشد الألم, ومع ذلك لا يكفون عن قتالكم, فأنتم أولى بذلك منهم, لما ترجونه من الثواب والنصر والتأييد, وهم لا يرجون ذلك. وكان الله عليمًا بكل أحوالكم, حكيمًا في أمره وتدبيره. إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ( 105 ) إنا أنزلنا إليك - أيها الرسول- القرآن مشتملا على الحق; لتفصل بين الناس جميعًا بما أوحى الله إليك, وبَصَّرك به, فلا تكن للذين يخونون أنفسهم - بكتمان الحق- مدافعًا عنهم بما أيدوه لك من القول المخالف للحقيقة. . التفسير المُيَسَّر
    0
  • ﴿ وَٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَ اجِنَا وَذُرِّیَّـاتِنَا قُرَّةَ أَعۡیُنࣲ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِینَ إِمَامًا ٤ ٧ ﴾ "الفرقان"

    ✋الموسوعة القرآنية

    (•قدم صلاح الأسرة وقرار العين بهم لأنه [العتبة الأولى] لإمامة المتقين.

    • من سعادة المرء في الدنيا أن تكون زوجته صالحة..
    وأولاده أبراراً..

    • أما إنه لم يكن قرة أعين أن يرونه صحيحًا جميلًا ؛
    ولكن أن يرونه مطيعًا لله.

    • من صفات من يكون للمتقين إمامًا:
    أن يُعنى بزوجه وذريته ؛
    فهم أحق الناس بإمامته.

    • هذا الدعاء كفيل لحل كل المشاكل الاسرية يكفيك عن كثرة الكلام والجدال والحوارات العقيمة التي لا ينتج عنها غير خسارة الود.

    • بدأ بالزوجة ؛
    ﻷن في صلاحها صلاح الذرية.

    •ليس شرطاً أن تكون إماماً في المحراب.
    يمكن أن تكون إماماً فى التواضع فى الصبر فى العفو فى العطاء
    في التسامحِ و المحبّةِ و البسمة الطيبة
    في البِرّ في الصبر
    في صلة الرحم
    في محبة الخير وخدمة عباد الله....)
    ﴿ وَٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَ اجِنَا وَذُرِّیَّـاتِنَا قُرَّةَ أَعۡیُنࣲ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِینَ إِمَامًا ٤ ٧ ﴾ "الفرقان" ✋الموسوعة القرآنية (•قدم صلاح الأسرة وقرار العين بهم لأنه [العتبة الأولى] لإمامة المتقين. • من سعادة المرء في الدنيا أن تكون زوجته صالحة.. وأولاده أبراراً.. • أما إنه لم يكن قرة أعين أن يرونه صحيحًا جميلًا ؛ ولكن أن يرونه مطيعًا لله. • من صفات من يكون للمتقين إمامًا: أن يُعنى بزوجه وذريته ؛ فهم أحق الناس بإمامته. • هذا الدعاء كفيل لحل كل المشاكل الاسرية يكفيك عن كثرة الكلام والجدال والحوارات العقيمة التي لا ينتج عنها غير خسارة الود. • بدأ بالزوجة ؛ ﻷن في صلاحها صلاح الذرية. •ليس شرطاً أن تكون إماماً في المحراب. يمكن أن تكون إماماً فى التواضع فى الصبر فى العفو فى العطاء في التسامحِ و المحبّةِ و البسمة الطيبة في البِرّ في الصبر في صلة الرحم في محبة الخير وخدمة عباد الله....)
    0
  • #غريب_الألفاظ

    71- { لا ذَلُولٌ }
    يقال في الدوابّ: دابّة ذَلُول بَيِّنةُ الذِّل - بكسر الذال
    وفي الناس: رجل ذليل بَيِّن الذُّل. بضم الذال.
    { تُثِيرُ الأَرْضَ } أي تُقَلِّبها للزراعة.
    ويقال للبقرة: المُثِيرَة.
    { وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ } أي لا يُسْنَى عليها فَيُسْتَقَى بها الماء لسقي الزرع .
    { مُسَلَّمَةٌ } من العمل.
    { لا شِيَةَ فِيهَا }
    أي: لا لَوْنَ فيها يخالف مُعْظَم لونِها - كالقُرْحَة، والرُّثْمَة، والتَّحْجِيل وأشباه ذلك.
    والشِّيَةُ: مأخوذة من وَشَيْتُ الثوبَ فأنا أشِيه وَشْيًا. وهي من المنقوص. أصلها وِشْيَة. مثل زِنَة، وعِدَة.

    72- { فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا } اختلفتم.
    والأصل: تَدَارَأْتُمْ. فأدغمت التاء في الدال، وأدخلت الألف ليسلم السكون للدال الأولى.
    يقال: كان بينهم تَدَارُؤٌ في كذا. أي اختلاف.
    ومنه قول القائل في رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان شريكي فكان خير شريك: لا يُمَارِي ولا يُدَارِي"
    أي لا يخالف.

    73- { فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا } أي اضربوا القتيل ببعض البقرة.
    قال بعض المفسرين: فضربوه بالذنب.
    وقال بعضهم: بالفخذ فحَيِي.

    74- { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ } أي: اشتدت وصلُبت.
    #غريب_الألفاظ 71- { لا ذَلُولٌ } يقال في الدوابّ: دابّة ذَلُول بَيِّنةُ الذِّل - بكسر الذال وفي الناس: رجل ذليل بَيِّن الذُّل. بضم الذال. { تُثِيرُ الأَرْضَ } أي تُقَلِّبها للزراعة. ويقال للبقرة: المُثِيرَة. { وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ } أي لا يُسْنَى عليها فَيُسْتَقَى بها الماء لسقي الزرع . { مُسَلَّمَةٌ } من العمل. { لا شِيَةَ فِيهَا } أي: لا لَوْنَ فيها يخالف مُعْظَم لونِها - كالقُرْحَة، والرُّثْمَة، والتَّحْجِيل وأشباه ذلك. والشِّيَةُ: مأخوذة من وَشَيْتُ الثوبَ فأنا أشِيه وَشْيًا. وهي من المنقوص. أصلها وِشْيَة. مثل زِنَة، وعِدَة. 72- { فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا } اختلفتم. والأصل: تَدَارَأْتُمْ. فأدغمت التاء في الدال، وأدخلت الألف ليسلم السكون للدال الأولى. يقال: كان بينهم تَدَارُؤٌ في كذا. أي اختلاف. ومنه قول القائل في رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان شريكي فكان خير شريك: لا يُمَارِي ولا يُدَارِي" أي لا يخالف. 73- { فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا } أي اضربوا القتيل ببعض البقرة. قال بعض المفسرين: فضربوه بالذنب. وقال بعضهم: بالفخذ فحَيِي. 74- { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ } أي: اشتدت وصلُبت.
    0
  • #غريب_الألفاظ

    25- { جَنَّاتٍ } بساتين.
    { تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } ذَهَبَ إلى شجرِها لا إلى أرضها.
    لأن الأنهار تجري تحت الشجر.
    { كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ }
    أي: كأنّه ذلك لِشَبَهِه به.
    { وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا }
    أي يشبه بعضه بعضا في المناظر دون الطعوم.
    { وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} من الحيض والغائط والبول وأقذار بني آدم.

    26- { إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا }
    لما ضرب الله المثل بالعنكبوت في سورة العنكبوت،
    وبالذباب في سورة الحج –
    قالت اليهود:
    ما هذه الأمثال التي لا تليق بالله عز وجل؟!
    فأنزل الله ( إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ) من الذباب والعنكبوت .
    وكَان أبو عبيدة [رحمه الله] يذهب إلى أن " فوق " هاهنا بمعنى "دون".
    فقالت اليهود:
    ما أراد الله بمثل يُنكره الناسُ فَيَضِلُّ به فريق ويَهْتدي به فريق؟
    قال الله: { وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ }

    27- { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ }
    يريد أن الله سبحانه أمرهم بأمور فقبلوها عنهُ،
    وذلك أخذ الميثاق عليهم والعهد إليهم.
    ونقضهم ذلك: نَبْذُهم إيّاه بعدَ القبول وتركهم العمل به.

    28 - { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا } يعني نطفا في الأرحام.
    وكُلّ شيء فَارَقَ الجسد من شعر أو ظُفُرٍ أو نطفة فهو ميتة.
    { فَأَحْيَاكُمْ } في الأرحام وفي الدنيا.
    { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } في البعث.
    ومثله قوله حكاية عنهم: { رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ }
    فالميتة الأولى:
    إخراج النطفة وهي حية من الرجل،
    فإذا صارت في الرحم فهي ميتة؛
    فتلك الإماتة الأولى.
    ثم يحييها في الرحم وفي الدنيا،
    ثم يميتها
    ثم يحييها يوم القيامة.

    29- { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } عَمَدَ لها.
    وكل من كان يعمل عملا فتركه بفراغ أو غير فراغ وعمد لغيره، فقد استوى له واستوى إليه .
    وقوله: { فَسَوَّاهُنَّ } ذهب إلى السماوات السبع.
    #غريب_الألفاظ 25- { جَنَّاتٍ } بساتين. { تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } ذَهَبَ إلى شجرِها لا إلى أرضها. لأن الأنهار تجري تحت الشجر. { كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ } أي: كأنّه ذلك لِشَبَهِه به. { وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا } أي يشبه بعضه بعضا في المناظر دون الطعوم. { وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} من الحيض والغائط والبول وأقذار بني آدم. 26- { إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا } لما ضرب الله المثل بالعنكبوت في سورة العنكبوت، وبالذباب في سورة الحج – قالت اليهود: ما هذه الأمثال التي لا تليق بالله عز وجل؟! فأنزل الله ( إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ) من الذباب والعنكبوت . وكَان أبو عبيدة [رحمه الله] يذهب إلى أن " فوق " هاهنا بمعنى "دون". فقالت اليهود: ما أراد الله بمثل يُنكره الناسُ فَيَضِلُّ به فريق ويَهْتدي به فريق؟ قال الله: { وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ } 27- { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ } يريد أن الله سبحانه أمرهم بأمور فقبلوها عنهُ، وذلك أخذ الميثاق عليهم والعهد إليهم. ونقضهم ذلك: نَبْذُهم إيّاه بعدَ القبول وتركهم العمل به. 28 - { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا } يعني نطفا في الأرحام. وكُلّ شيء فَارَقَ الجسد من شعر أو ظُفُرٍ أو نطفة فهو ميتة. { فَأَحْيَاكُمْ } في الأرحام وفي الدنيا. { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } في البعث. ومثله قوله حكاية عنهم: { رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } فالميتة الأولى: إخراج النطفة وهي حية من الرجل، فإذا صارت في الرحم فهي ميتة؛ فتلك الإماتة الأولى. ثم يحييها في الرحم وفي الدنيا، ثم يميتها ثم يحييها يوم القيامة. 29- { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } عَمَدَ لها. وكل من كان يعمل عملا فتركه بفراغ أو غير فراغ وعمد لغيره، فقد استوى له واستوى إليه . وقوله: { فَسَوَّاهُنَّ } ذهب إلى السماوات السبع.
    0
  • #غريب_الألفاظ

    18- { إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى } لم يُرد أن معنى السورة في الصحف الأولى، ولا الألفاظَ بعينها.
    وإنما أراد: أن "الفَلاحَ لِمَنْ تَزَكَّى، وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى" - في الصحف الأولى، كما هو في القرآن.
    .

    سورة الغاشية

    1- { الْغَاشِيَةِ } القيامة؛ لأنها تَغْشاهم.

    6- ( الضَّرِيعُ ) نبتٌ [يكون] بالحجاز، يقال لرَطْبِه الشِّبْرِقُ.

    11- { لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً } أي قائلةً لَغْوًا؛ ويكون اللغوَ بعينه.

    15- و ( النَّمَارِقُ ) الوسائد، واحدتها: "نُمْرقة" و"نِمْرُقة".

    16- و ( الزَّرَابِيُّ ) الطَّنافِس. ويقال: هي البُسُط. واحدتها: "زَرْبِيَّة".
    { مَبْثُوثَةٌ } كثيرة متفرِّقة [في المجالس].

    20- { سُطِحَتْ } أي بُسِطَتْ.

    22- { لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } أي بمسلَّط.
    #غريب_الألفاظ 18- { إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى } لم يُرد أن معنى السورة في الصحف الأولى، ولا الألفاظَ بعينها. وإنما أراد: أن "الفَلاحَ لِمَنْ تَزَكَّى، وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى" - في الصحف الأولى، كما هو في القرآن. . سورة الغاشية 1- { الْغَاشِيَةِ } القيامة؛ لأنها تَغْشاهم. 6- ( الضَّرِيعُ ) نبتٌ [يكون] بالحجاز، يقال لرَطْبِه الشِّبْرِقُ. 11- { لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً } أي قائلةً لَغْوًا؛ ويكون اللغوَ بعينه. 15- و ( النَّمَارِقُ ) الوسائد، واحدتها: "نُمْرقة" و"نِمْرُقة". 16- و ( الزَّرَابِيُّ ) الطَّنافِس. ويقال: هي البُسُط. واحدتها: "زَرْبِيَّة". { مَبْثُوثَةٌ } كثيرة متفرِّقة [في المجالس]. 20- { سُطِحَتْ } أي بُسِطَتْ. 22- { لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } أي بمسلَّط.
    0
  • 📗﴿ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُ ٱلسَّیِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا یَصِفُونَ ٦ ٩ ﴾ "المؤمنون"
    💥السعدي
    ( هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر ، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان ، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير ، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله ، فقال :
    ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾.)


    💧الموسوعة القرآنية

    ( •إن الدفع بالتي هي أحسن هوالعلاج النافع لمخالطة الناس.

    •في الأولى التعامل مع البشر لطيب المنبع.. وفي الثانية التعامل مع الشيطان لخبث المنبع وسوء المقصد..)
    📗﴿ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُ ٱلسَّیِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا یَصِفُونَ ٦ ٩ ﴾ "المؤمنون" 💥السعدي ( هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر ، وأما المسيء من الشياطين فإنه لا يفيد فيه الإحسان ، ولا يدعو حزبه إلا ليكونوا من أصحاب السعير ، فالوظيفة في مقابلته أن يسترشد ما أرشد الله إليه رسوله ، فقال : ﴿وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين﴾.) 💧الموسوعة القرآنية ( •إن الدفع بالتي هي أحسن هوالعلاج النافع لمخالطة الناس. •في الأولى التعامل مع البشر لطيب المنبع.. وفي الثانية التعامل مع الشيطان لخبث المنبع وسوء المقصد..)
    0

  • إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ( 31 ) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ( 32 ) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ( 33 ) وَكَأْسًا دِهَاقًا ( 34 ) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا ( 35 )

    إن للذين يخافون ربهم ويعملون صالحًا,
    فوزًا بدخولهم الجنة.
    إن لهم بساتين عظيمة وأعنابًا,
    ولهم زوجات حديثات السن،
    نواهد مستويات في سن واحدة,
    ولهم كأس مملوءة خمرًا.
    لا يسمعون في هذه الجنة باطلا من القول،
    ولا يكذب بعضهم بعضًا.

    جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ( 36 ) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ( 37 ) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ( 38 ) ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا ( 39 )

    لهم كل ذلك جزاء ومنَّة من الله
    وعطاءً كثيرًا كافيًا لهم،
    ربِّ السموات والأرض وما بينهما،
    رحمنِ الدنيا والآخرة,
    لا يملكون أن يسألوه إلا فيما أذن لهم فيه,
    يوم يقوم جبريل عليه السلام والملائكة مصطفِّين،
    لا يشفعون إلا لمن أذن له الرحمن في الشفاعة,
    وقال حقًا وسدادًا.
    ذلك اليوم الحق الذي لا ريب في وقوعه,
    فمن شاء النجاة مِن أهواله
    فليتخذ إلى ربه مرجعًا بالعمل الصالح.

    إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ( 40 )

    إنَّا حذَّرناكم عذاب يوم الآخرة القريب
    الذي يرى فيه كل امرئ ما عمل من خير أو اكتسب من إثم,
    ويقول الكافر من هول الحساب:
    يا ليتني كنت ترابًا فلم أُبعث.

    سورة النازعات

    وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ( 1 ) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ( 2 ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا ( 3 ) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا ( 4 ) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 )

    أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعا شديدا،
    والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق،
    والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها,
    فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله,
    فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره من شؤون الكون
    - ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك-
    لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحَاسَب,
    يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة,
    تتبعها نفخة أخرى للإحياء.

    قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ( 8 ) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ( 9 )

    قلوب الكفار يومئذ مضطربة من شدة الخوف,
    أبصار أصحابها ذليلة من هول ما ترى.

    يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ( 10 ) أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ( 11 ) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ( 12 )

    يقول هؤلاء المكذبون بالبعث:
    أنُرَدُّ بعد موتنا إلى ما كنا عليه أحياء في الأرض؟
    أنردُّ وقد صرنا عظامًا بالية؟
    قالوا: رجعتنا تلك ستكون إذًا خائبة كاذبة.

    فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 )

    فإنما هي نفخة واحدة,
    فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد أن كانوا في بطنها.

    هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ( 15 )

    هل أتاك - أيها الرسول- خبر موسى؟

    إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ( 16 )

    حين ناداه ربه بالوادي المطهَّر المبارك « طوى ».


    التفسير المُيَسَّر
    إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ( 31 ) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ( 32 ) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ( 33 ) وَكَأْسًا دِهَاقًا ( 34 ) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا ( 35 ) إن للذين يخافون ربهم ويعملون صالحًا, فوزًا بدخولهم الجنة. إن لهم بساتين عظيمة وأعنابًا, ولهم زوجات حديثات السن، نواهد مستويات في سن واحدة, ولهم كأس مملوءة خمرًا. لا يسمعون في هذه الجنة باطلا من القول، ولا يكذب بعضهم بعضًا. جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ( 36 ) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ( 37 ) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ( 38 ) ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا ( 39 ) لهم كل ذلك جزاء ومنَّة من الله وعطاءً كثيرًا كافيًا لهم، ربِّ السموات والأرض وما بينهما، رحمنِ الدنيا والآخرة, لا يملكون أن يسألوه إلا فيما أذن لهم فيه, يوم يقوم جبريل عليه السلام والملائكة مصطفِّين، لا يشفعون إلا لمن أذن له الرحمن في الشفاعة, وقال حقًا وسدادًا. ذلك اليوم الحق الذي لا ريب في وقوعه, فمن شاء النجاة مِن أهواله فليتخذ إلى ربه مرجعًا بالعمل الصالح. إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ( 40 ) إنَّا حذَّرناكم عذاب يوم الآخرة القريب الذي يرى فيه كل امرئ ما عمل من خير أو اكتسب من إثم, ويقول الكافر من هول الحساب: يا ليتني كنت ترابًا فلم أُبعث. سورة النازعات وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ( 1 ) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ( 2 ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا ( 3 ) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا ( 4 ) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 ) أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعا شديدا، والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق، والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها, فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله, فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره من شؤون الكون - ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك- لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحَاسَب, يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة, تتبعها نفخة أخرى للإحياء. قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ( 8 ) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ( 9 ) قلوب الكفار يومئذ مضطربة من شدة الخوف, أبصار أصحابها ذليلة من هول ما ترى. يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ( 10 ) أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ( 11 ) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ( 12 ) يقول هؤلاء المكذبون بالبعث: أنُرَدُّ بعد موتنا إلى ما كنا عليه أحياء في الأرض؟ أنردُّ وقد صرنا عظامًا بالية؟ قالوا: رجعتنا تلك ستكون إذًا خائبة كاذبة. فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ( 13 ) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ( 14 ) فإنما هي نفخة واحدة, فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد أن كانوا في بطنها. هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ( 15 ) هل أتاك - أيها الرسول- خبر موسى؟ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ( 16 ) حين ناداه ربه بالوادي المطهَّر المبارك « طوى ». التفسير المُيَسَّر
    0
  • #غريب_الألفاظ

    19-20- وقوله: { قُتِلَ } أي لُعن.

    21- { عَبَسَ وَبَسَرَ } أي قطَّب وكرَّه.

    29- { لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ } أي مغيِّرةٌ لهم.
    يقال: لاحتْه الشمسُ؛ إذا غيَّرتْه.

    30-31- { عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ، وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً* }
    روي: أن رجلا من المشركين - قال: أنا أكفِيكم سبعةَ عشرَ، واكفُوني اثنين:
    فأنزل الله: { وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً } فمن يطيقهم؟.
    { وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ } في هذه القِلَّة { إِلا فِتْنَةً } ؛ لأنهم قالوا: "ومَا قدْرُ تسعة عشر؟ فيُطيقوا هذا الخلق كله! ".
    { لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } حين وافقتْ عدَّةُ خَزَنَةِ أهل النار ما في كتابهم. هذا قول قتادة.

    33- ( وَاللَّيْلِ إِذَ أدْبَرَ )، أي جاء بعد النهار، كما تقول: خَلَفَه. يقال: دَبَرني فلان وخَلَفني؛ إذا جاء بعدي.

    34- {وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ} أي أضاء.

    35- { إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ } جمع "كُبرى". مثل الأولى والأوَلُ، والصُّغْرَى والصُّغَر.
    وهذا كما تقول: إنها لإحدى العظائم والعُظَم.

    42- { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } ؟ أي ما أدخلَكم النارَ؟
    #غريب_الألفاظ 19-20- وقوله: { قُتِلَ } أي لُعن. 21- { عَبَسَ وَبَسَرَ } أي قطَّب وكرَّه. 29- { لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ } أي مغيِّرةٌ لهم. يقال: لاحتْه الشمسُ؛ إذا غيَّرتْه. 30-31- { عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ، وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً* } روي: أن رجلا من المشركين - قال: أنا أكفِيكم سبعةَ عشرَ، واكفُوني اثنين: فأنزل الله: { وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً } فمن يطيقهم؟. { وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ } في هذه القِلَّة { إِلا فِتْنَةً } ؛ لأنهم قالوا: "ومَا قدْرُ تسعة عشر؟ فيُطيقوا هذا الخلق كله! ". { لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } حين وافقتْ عدَّةُ خَزَنَةِ أهل النار ما في كتابهم. هذا قول قتادة. 33- ( وَاللَّيْلِ إِذَ أدْبَرَ )، أي جاء بعد النهار، كما تقول: خَلَفَه. يقال: دَبَرني فلان وخَلَفني؛ إذا جاء بعدي. 34- {وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ} أي أضاء. 35- { إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ } جمع "كُبرى". مثل الأولى والأوَلُ، والصُّغْرَى والصُّغَر. وهذا كما تقول: إنها لإحدى العظائم والعُظَم. 42- { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } ؟ أي ما أدخلَكم النارَ؟
    0
  • وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ( 9 ) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ( 10 )

    وجاء الطاغية فرعون,
    ومَن سبقه من الأمم التي كفرت برسلها,
    وأهل قرى قوم لوط الذين انقلبت بهم ديارهم بسبب الفعلة المنكرة من الكفر والشرك والفواحش,
    فعصت كل أمة منهم رسول ربهم الذي أرسله إليهم,
    فأخذهم الله أخذة بالغة في الشدة.

    إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ( 11 ) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ( 12 )

    إنَّا لما جاوز الماء حدَّه, حتى علا وارتفع فوق كل شيء,
    حملنا أصولكم مع نوح في السفينة التي تجري في الماء؛
    لنجعل الواقعة التي كان فيها نجاة المؤمنين وإغراق الكافرين عبرة وعظة,
    وتحفظها كل أذن مِن شأنها أن تحفظ, وتعقل عن الله ما سمعت.

    فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ( 14 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ( 15 ) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ( 16 ) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ( 17 ) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ( 18 )

    فإذا نفخ المَلَك في « القرن » نفخة واحدة,
    وهي النفخة الأولى التي يكون عندها هلاك العالم,
    ورُفعت الأرض والجبال عن أماكنها فكُسِّرتا, ودُقَّتا دقة واحدة.
    ففي ذلك الحين قامت القيامة,
    وانصدعت السماء,
    فهي يومئذ ضعيفة مسترخية, لا تماسُك فيها ولا صلابة,
    والملائكة على جوانبها وأطرافها,
    ويحمل عرش ربك فوقهم يوم القيامة ثمانية من الملائكة العظام.
    في ذلك اليوم تُعرضون على الله- أيها الناس- للحساب والجزاء,
    لا يخفى عليه شيء من أسراركم.

    فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ( 22 ) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ( 23 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ( 24 )

    فأمَّا من أُعطي كتاب أعماله بيمينه,
    فيقول ابتهاجًا وسرورًا: خذوا اقرؤوا كتابي,
    إني أيقنت في الدنيا بأني سألقى جزائي يوم القيامة,
    فأعددت له العدة من الإيمان والعمل الصالح,
    فهو في عيشة هنيئة مرضية,
    في جنة مرتفعة المكان والدرجات,
    ثمارها قريبة يتناولها القائم والقاعد والمضطجع.
    يقال لهم: كلوا أكلا واشربوا شربًا بعيدًا عن كل أذى,
    سالمين من كل مكروه؛
    بسبب ما قدَّمتم من الأعمال الصالحة في أيام الدنيا الماضية.

    وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ( 25 ) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ( 26 ) يَا ‎لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ( 27 ) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ( 28 ) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ( 29 )

    وَأمَّا من أعطي كتاب أعماله بشماله,
    فيقول نادمًا متحسرًا: يا ليتني لم أُعط كتابي,
    ولم أعلم ما جزائي؟
    يا ليت الموتة التي متُّها في الدنيا كانت القاطعة لأمري,
    ولم أُبعث بعدها,
    ما نفعني مالي الذي جمعته في الدنيا,
    ذهبت عني حجتي, ولم يَعُدْ لي حجة أحتج بها.

    خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ( 30 ) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ( 31 ) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ( 32 ) إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ( 33 ) وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ( 34 ) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ( 35 )

    يقال لخزنة جهنم: خذوا هذا المجرم الأثيم,
    فاجمعوا يديه إلى عنقه بالأغلال,
    ثم أدخلوه الجحيم ليقاسي حرها,
    ثم في سلسلة من حديد طولها سبعون ذراعًا فأدخلوه فيها؛
    إنه كان لا يصدِّق بأن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له,
    ولا يعمل بهديه,
    ولا يحث الناس في الدنيا على إطعام أهل الحاجة من المساكين وغيرهم.
    فليس لهذا الكافر يوم القيامة قريب يدفع عنه العذاب,


    التفسير المُيَسَّر
    وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ( 9 ) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ( 10 ) وجاء الطاغية فرعون, ومَن سبقه من الأمم التي كفرت برسلها, وأهل قرى قوم لوط الذين انقلبت بهم ديارهم بسبب الفعلة المنكرة من الكفر والشرك والفواحش, فعصت كل أمة منهم رسول ربهم الذي أرسله إليهم, فأخذهم الله أخذة بالغة في الشدة. إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ( 11 ) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ( 12 ) إنَّا لما جاوز الماء حدَّه, حتى علا وارتفع فوق كل شيء, حملنا أصولكم مع نوح في السفينة التي تجري في الماء؛ لنجعل الواقعة التي كان فيها نجاة المؤمنين وإغراق الكافرين عبرة وعظة, وتحفظها كل أذن مِن شأنها أن تحفظ, وتعقل عن الله ما سمعت. فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ( 14 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ( 15 ) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ( 16 ) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ( 17 ) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ( 18 ) فإذا نفخ المَلَك في « القرن » نفخة واحدة, وهي النفخة الأولى التي يكون عندها هلاك العالم, ورُفعت الأرض والجبال عن أماكنها فكُسِّرتا, ودُقَّتا دقة واحدة. ففي ذلك الحين قامت القيامة, وانصدعت السماء, فهي يومئذ ضعيفة مسترخية, لا تماسُك فيها ولا صلابة, والملائكة على جوانبها وأطرافها, ويحمل عرش ربك فوقهم يوم القيامة ثمانية من الملائكة العظام. في ذلك اليوم تُعرضون على الله- أيها الناس- للحساب والجزاء, لا يخفى عليه شيء من أسراركم. فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ( 22 ) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ( 23 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ( 24 ) فأمَّا من أُعطي كتاب أعماله بيمينه, فيقول ابتهاجًا وسرورًا: خذوا اقرؤوا كتابي, إني أيقنت في الدنيا بأني سألقى جزائي يوم القيامة, فأعددت له العدة من الإيمان والعمل الصالح, فهو في عيشة هنيئة مرضية, في جنة مرتفعة المكان والدرجات, ثمارها قريبة يتناولها القائم والقاعد والمضطجع. يقال لهم: كلوا أكلا واشربوا شربًا بعيدًا عن كل أذى, سالمين من كل مكروه؛ بسبب ما قدَّمتم من الأعمال الصالحة في أيام الدنيا الماضية. وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ( 25 ) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ( 26 ) يَا ‎لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ( 27 ) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ( 28 ) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ( 29 ) وَأمَّا من أعطي كتاب أعماله بشماله, فيقول نادمًا متحسرًا: يا ليتني لم أُعط كتابي, ولم أعلم ما جزائي؟ يا ليت الموتة التي متُّها في الدنيا كانت القاطعة لأمري, ولم أُبعث بعدها, ما نفعني مالي الذي جمعته في الدنيا, ذهبت عني حجتي, ولم يَعُدْ لي حجة أحتج بها. خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ( 30 ) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ( 31 ) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ( 32 ) إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ( 33 ) وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ( 34 ) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ( 35 ) يقال لخزنة جهنم: خذوا هذا المجرم الأثيم, فاجمعوا يديه إلى عنقه بالأغلال, ثم أدخلوه الجحيم ليقاسي حرها, ثم في سلسلة من حديد طولها سبعون ذراعًا فأدخلوه فيها؛ إنه كان لا يصدِّق بأن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له, ولا يعمل بهديه, ولا يحث الناس في الدنيا على إطعام أهل الحاجة من المساكين وغيرهم. فليس لهذا الكافر يوم القيامة قريب يدفع عنه العذاب, التفسير المُيَسَّر
    0

  • ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ( 54 ) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 )

    ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى المكذبون بوعيد الله ووعده,
    لآكلون من شجر من زقوم,
    وهو من أقبح الشجر,
    فمالئون منها بطونكم ; لشدة الجوع,
    فشاربون عليه ماء متناهيًا في الحرارة لا يَرْوي ظمأ,
    فشاربون منه بكثرة,
    كشرب الإبل العطاش التي لا تَرْوى لداء يصيبها.

    هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ( 56 )

    هذا الذي يلقونه من العذاب هو ما أُعدَّ لهم من الزاد يوم القيامة.
    وفي هذا توبيخ لهم وتهكُّم بهم.

    نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ ( 57 )

    نحن خلقناكم- أيها الناس- ولم تكونوا شيئًا,
    فهلا تصدِّقون بالبعث.

    أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ ( 58 ) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ( 59 )

    أفرأيتم النُّطَف التي تقذفونها في أرحام نسائكم,
    هل أنتم تخلقون ذلك بشرًا أم نحن الخالقون؟

    نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ ( 61 )

    نحن قَدَّرنا بينكم الموت,
    وما نحن بعاجزين عن أن نغيِّر خلقكم يوم القيامة,
    وننشئكم فيما لا تعلمونه من الصفات والأحوال.

    وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ ( 62 )

    ولقد علمتم أن الله أنشأكم النشأة الأولى ولم تكونوا شيئًا,
    فهلا تذكَّرون قدرة الله على إنشائكم مرة أخرى.

    أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ ( 63 ) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( 64 ) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( 65 ) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ( 66 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 67 )

    أفرأيتم الحرث الذي تحرثونه
    هل أنتم تُنبتونه في الأرض؟
    بل نحن نُقِرُّ قراره وننبته في الأرض.
    لو نشاء لجعلنا ذلك الزرع هشيمًا,
    لا يُنتفع به في مطعم,
    فأصبحتم تتعجبون مما نزل بزرعكم,
    وتقولون: إنا لخاسرون معذَّبون,
    بل نحن محرومون من الرزق.

    أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ( 68 ) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ( 69 )

    أفرأيتم الماء الذي تشربونه لتحْيَوا به,
    أأنتم أنزلتموه من السحاب إلى قرار الأرض,
    أم نحن الذين أنزلناه رحمة بكم؟

    لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ ( 70 )

    لو نشاء جعلنا هذا الماء شديد الملوحة,
    لا يُنتفع به في شرب ولا زرع,
    فهلا تشكرون ربكم على إنزال الماء العذب لنفعكم.

    أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ( 71 ) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ ( 72 )

    أفرأيتم النار التي توقدون,
    أأنتم أوجدتم شجرتها التي تقدح منها النار,
    أم نحن الموجدون لها؟

    نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ ( 73 )

    نحن جعلنا ناركم التي توقدون تذكيرًا لكم بنار جهنم
    ومنفعة للمسافرين.

    فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 74 )

    فنزِّه - أيها النبي- ربك العظيم
    كامل الأسماء والصفات, كثير الإحسان والخيرات.

    فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 )

    أقسم الله تعالى بمساقط النجوم في مغاربها في السماء,
    وإنه لَقَسم لو تعلمون قَدَره عظيم.

    التفسير المُيَسَّر
    ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ( 54 ) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 ) ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى المكذبون بوعيد الله ووعده, لآكلون من شجر من زقوم, وهو من أقبح الشجر, فمالئون منها بطونكم ; لشدة الجوع, فشاربون عليه ماء متناهيًا في الحرارة لا يَرْوي ظمأ, فشاربون منه بكثرة, كشرب الإبل العطاش التي لا تَرْوى لداء يصيبها. هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ( 56 ) هذا الذي يلقونه من العذاب هو ما أُعدَّ لهم من الزاد يوم القيامة. وفي هذا توبيخ لهم وتهكُّم بهم. نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ ( 57 ) نحن خلقناكم- أيها الناس- ولم تكونوا شيئًا, فهلا تصدِّقون بالبعث. أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ ( 58 ) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ( 59 ) أفرأيتم النُّطَف التي تقذفونها في أرحام نسائكم, هل أنتم تخلقون ذلك بشرًا أم نحن الخالقون؟ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ ( 61 ) نحن قَدَّرنا بينكم الموت, وما نحن بعاجزين عن أن نغيِّر خلقكم يوم القيامة, وننشئكم فيما لا تعلمونه من الصفات والأحوال. وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ ( 62 ) ولقد علمتم أن الله أنشأكم النشأة الأولى ولم تكونوا شيئًا, فهلا تذكَّرون قدرة الله على إنشائكم مرة أخرى. أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ ( 63 ) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( 64 ) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( 65 ) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ( 66 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 67 ) أفرأيتم الحرث الذي تحرثونه هل أنتم تُنبتونه في الأرض؟ بل نحن نُقِرُّ قراره وننبته في الأرض. لو نشاء لجعلنا ذلك الزرع هشيمًا, لا يُنتفع به في مطعم, فأصبحتم تتعجبون مما نزل بزرعكم, وتقولون: إنا لخاسرون معذَّبون, بل نحن محرومون من الرزق. أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ( 68 ) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ( 69 ) أفرأيتم الماء الذي تشربونه لتحْيَوا به, أأنتم أنزلتموه من السحاب إلى قرار الأرض, أم نحن الذين أنزلناه رحمة بكم؟ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ ( 70 ) لو نشاء جعلنا هذا الماء شديد الملوحة, لا يُنتفع به في شرب ولا زرع, فهلا تشكرون ربكم على إنزال الماء العذب لنفعكم. أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ( 71 ) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ ( 72 ) أفرأيتم النار التي توقدون, أأنتم أوجدتم شجرتها التي تقدح منها النار, أم نحن الموجدون لها؟ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ ( 73 ) نحن جعلنا ناركم التي توقدون تذكيرًا لكم بنار جهنم ومنفعة للمسافرين. فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 74 ) فنزِّه - أيها النبي- ربك العظيم كامل الأسماء والصفات, كثير الإحسان والخيرات. فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) أقسم الله تعالى بمساقط النجوم في مغاربها في السماء, وإنه لَقَسم لو تعلمون قَدَره عظيم. التفسير المُيَسَّر
    0
  • وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ( 46 )

    وأنه خلق الزوجين: الذكر والأنثى من الإنسان والحيوان,
    من نطفة تُصَبُّ في الرحم.

    وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى ( 47 )

    وأن على ربك - أيها الرسول- إعادة خلقهم بعد مماتهم,
    وهي النشأة الأخرى يوم القيامة.

    وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى ( 48 )

    وأنه هو أغنى مَن شاء مِن خلقه بالمال,
    وملَّكه لهم وأرضاهم به.

    وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ( 49 )

    وأنه سبحانه وتعالى هو رب الشِّعْرى,
    وهو نجم مضيء, كان بعض أهل الجاهلية يعبدونه من دون الله.

    وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى ( 50 ) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى ( 51 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى ( 52 ) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ( 53 ) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ( 54 )

    وأنه سبحانه وتعالى أهلك عادًا الأولى, وهم قوم هود,
    وأهلك ثمود, وهم قوم صالح,
    فلم يُبْقِ منهم أحدًا,
    وأهلك قوم نوح قبلُ.
    هؤلاء كانوا أشد تمردًا وأعظم كفرًا من الذين جاؤوا من بعدهم.
    ومدائن قوم لوط قلبها الله عليهم,
    وجعل عاليها سافلها,
    فألبسها ما ألبسها من الحجارة.

    فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ( 55 )

    فبأيِّ نعم ربك عليك- أيها الإنسان المكذب- تَشُك؟

    هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى ( 56 )

    هذا محمد صلى الله عليه وسلم,
    نذير بالحق الذي أنذر به الأنبياء قبله,
    فليس ببدع من الرسل.

    أَزِفَتِ الآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ ( 58 )

    قربت القيامة ودنا وقتها,
    لا يدفعها إذًا من دون الله أحد,
    ولا يَطَّلِع على وقت وقوعها إلا الله.

    أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 )

    أفمِن هذا القرآن تعجبون - أيها المشركون- من أن يكون صحيحًا,
    وتضحكون منه سخرية واستهزاءً,
    ولا تبكون خوفًا من وعيده,
    وأنتم لاهون معرضون عنه؟
    فاسجدوا لله وأخلصوا العبادة له وحده,
    وسلِّموا له أموركم.

    التفسير المُيَسَّر
    وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ( 46 ) وأنه خلق الزوجين: الذكر والأنثى من الإنسان والحيوان, من نطفة تُصَبُّ في الرحم. وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى ( 47 ) وأن على ربك - أيها الرسول- إعادة خلقهم بعد مماتهم, وهي النشأة الأخرى يوم القيامة. وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى ( 48 ) وأنه هو أغنى مَن شاء مِن خلقه بالمال, وملَّكه لهم وأرضاهم به. وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى ( 49 ) وأنه سبحانه وتعالى هو رب الشِّعْرى, وهو نجم مضيء, كان بعض أهل الجاهلية يعبدونه من دون الله. وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى ( 50 ) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى ( 51 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى ( 52 ) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى ( 53 ) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى ( 54 ) وأنه سبحانه وتعالى أهلك عادًا الأولى, وهم قوم هود, وأهلك ثمود, وهم قوم صالح, فلم يُبْقِ منهم أحدًا, وأهلك قوم نوح قبلُ. هؤلاء كانوا أشد تمردًا وأعظم كفرًا من الذين جاؤوا من بعدهم. ومدائن قوم لوط قلبها الله عليهم, وجعل عاليها سافلها, فألبسها ما ألبسها من الحجارة. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ( 55 ) فبأيِّ نعم ربك عليك- أيها الإنسان المكذب- تَشُك؟ هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى ( 56 ) هذا محمد صلى الله عليه وسلم, نذير بالحق الذي أنذر به الأنبياء قبله, فليس ببدع من الرسل. أَزِفَتِ الآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ ( 58 ) قربت القيامة ودنا وقتها, لا يدفعها إذًا من دون الله أحد, ولا يَطَّلِع على وقت وقوعها إلا الله. أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 ) أفمِن هذا القرآن تعجبون - أيها المشركون- من أن يكون صحيحًا, وتضحكون منه سخرية واستهزاءً, ولا تبكون خوفًا من وعيده, وأنتم لاهون معرضون عنه؟ فاسجدوا لله وأخلصوا العبادة له وحده, وسلِّموا له أموركم. التفسير المُيَسَّر
    0
شاهد المزيد
  • (الوجوه والنظائر - حرف الميم)
    (الوجوه والنظائر - حرف الميم) معاني الكلمات المتماثلة في القرآن - حرف الميم   إعداد مركز المحتوى القرآني   كلمة (المس)   ورد لفظ (المس) في القرآن ما يقارب (7) مرات، وأصل المس اللصوق، مسسته بيدي ثم قيل على وجه التمثيل مسه الضر. ومعنى (المس) في القرآن جاء على (3) وجوه: أولاً: جاء بمعنى (الجماع)، كقوله: (ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ)[ سورة الأحزاب:...
    1
    0
  • (الوجوه والنظائر - ص ض)
    (الوجوه والنظائر - ص ض)   إعداد مركز المحتوى القرآني   (الوجوه والنظائر - حرف الصاد) معاني الكلمات المتماثلة في القرآن - حرف الصاد   كلمة (الصدق)   ورد لفظ (الصدق)في القرآن ما يقارب (79) مرة، وأصل الصدق من الثبات، ومنه قيل: صدقهم القتال؛ إذا ثبت لهم ومعنى (الصدق) في القرآن جاء على (3) وجوه: أولاً: جاء بمعنى (النبيون)، كقوله: (لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ...
    1
    0
  • A Dictionary of the Vocabulary of the Glorious Qur’an | معجم ألفاظ القرآن الكريم بالإنكليزية (حرف الهمزة - الألف)
    A Dictionary of the Vocabulary of the Glorious Qur’an D. Waleed Bleyhesh al-Amri, Associate Professor of translation Studies   Word Meaning Citation (Suggested Translation) أ The hamzah is the first letter of the Arabic alphabet. It has several meanings in the Arabic language. However, within the context of the Glorious Qur’an it is used for:...
    1
    0
    1
  • آدم عليه السلام في القرآن
    آدم عليه السلام في القرآن الكريم   إعداد مركز المحتوى القرآني   خليفة في الأرض مُكرّم في السماء   يحكم الله أن يجعل خليفة في الأرض، ولا معقّب لحكمه، فكرّم هذا الخليفة، وأمر ملائكته بالسجود له؛ تشريفاً، وإجلالاً، وهذا الخليفة هو: آدم عليه السلام، أول أنبياء الله تعالى، وأبو البشر كلّهم. قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً...
    2
    1
  • أصحاب الأخدود
    أصحاب الأخدود   إعداد مركز المحتوى القرآني   أصحاب الأخدود يصور القرآن الكريم في قصصه العظيم، حال المؤمنين، وحال الكافرين، والصراع القائم بين الحق والباطل، وما يبذله المؤمنون في سبيل المحافظة على العقيدة الصحيحة، والثبات على الدين القويم.وكيف يجابَه موقفهم الصامد، وإصرارهم على الحق؛ بتشريد، وتعذيب، وترهيب.ومن هذه القصص العظام: قصة أصحاب الأخدود.قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ...
    0
  • أصحاب الجنة
    أصحاب الجنة   إعداد مركز المحتوى القرآني   بين جنة وصريم ضرب الله تعالى قصة أصحاب الجنة: " لكفار قريش فيما أهدى إليهم من الرحمة العظيمة وأعطاهم من النعم الجسيمة، وهو بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إليهم فقابلوه بالتكذيب والرد والمحاربة. ([1]) "قال تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ۝ وَلَا يَسْتَثْنُونَ ۝...
    1
  • أصحاب القرية
    أصحاب القرية   إعداد مركز المحتوى القرآني قصة أصحاب القرية من القصص القرآني العظيم التي صورت حال الأقوام مع أنبيائهم، قصة أصحاب القرية.قال تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ۝ إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ [يس: 13- 14]."يقول تعالى ذكره: ومثل يا محمد...
    1
  • أصحاب الكهف
    أصحاب الكهف   إعداد مركز المحتوى القرآني   أصحاب الكهف والرقيم من القصص القرآني العظيم، قصة أصحاب الكهف والرقيم.قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ۝ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ۝ فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ...
    0
  • أيوب عليه السلام في القرآن
    أيوب عليه السلام في القرآن   إعداد مركز المحتوى القرآني   أيوب عليه السلام مع الابتلاء   وصف الله ابتلاء أيوب عليه السلام، والضرّ الذي أصابه، وما مسه من النصب، والعذاب. قال تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ۝ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ...
    1
    0
  • إبراهيم عليه السلام في القرآن(1)
    إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم (1)   إبراهيم عليه السلام (نبيٌّ أمّة) ما هي صفاته التي حدثنا عنها القرآن الكريم؟   من أكثر القصص وروداً في القرآن الكريم، قصة نبيّ كريم، اصطفاه الله، واصطفى آله، وجعل في ذريته النبوة والكتاب، هو إبراهيم عليه السلام. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ۝ ذُرِّيَّةً...
    0
  • إبراهيم عليه السلام في القرآن(2)
    إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم (2)   تهيئة البيت الحرام للشعائر العظام ولضيوف الرحمن الكرام   قال تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: 125]. قال تعالى: ﴿وَإِذْ...
    0
  • إدريس عليه السلام في القرآن
    إدريس عليه السلام   أنعم الله على بعض عباده، واصطفاهم للنبوة وحمل رسالته، ومنهم: إدريس عليه السلام. وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في موضعين، ووصفه الله بصفات كريمة، منها: الصدّيق. الرفعة. الصبر. قال تعالى:﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ۝وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ۝أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ...
    1
    0
  • إلياس عليه السلام في القرآن
    إلياس عليه السلام   إلياس عليه السلام نبي من أنبياء الله الكرام، أثنى الله عليه في كتابه الكريم، وقص خبره مع قومه الذين يدعون بعلاً. قال تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الأنعام: 85]. قال تعالى: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ۝إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ ۝أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ۝ اللَّهَ...
    2
    0
  • السياق الثقافي وضرورة مراعاته في ترجمة النصوص الإسلامية (السنة المطهرة أنموذجاً)
    السياق الثقافي وضرورة مراعاته في ترجمة النصوص الإسلامية (السنة المطهرة أنموذجاً) الكاتب / الدكتور وليد بن بليهش العمري   توطئة بين يدي البحث   الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ليكون للعالمين نذيراً، والصلاة والسلام على خير المرسلين، المبلِّغ عن رب العالمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، أما بعد فترجمة السنة النبوية المطهرة، موضوع ذو أهمية كبيرة، خاصة إذا ما علمنا أن الترجمة...
    0
  • القرآن الكريم وترجمته في الغرب
    القرآن الكريم وترجمته في الغرب[1]   فرانسوا ديروشي ترجمة: الدكتور وليد بن بليهش العمري[2] صفحة المترجم (www.aaynet.com/WaleedBleyhesh)                          تقديم بين يدي البحث الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه: يختص صاحب...
    2
    0
    1
  • المرشد في ترجمة المحتوى الإسلامي (1)
    المرشد في ترجمة المحتوى الإسلامي (1) مرشد تدريبي ومرجع تأطيري   الكاتب / د. وليد بن بليهش العمري   المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله، محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ومن اقتفى أثره واستن بسنته واهتدى بهداه. في مناسبة هذا المرشد: هذا المرشد يكتسب أهميته من تعلقه بلازم من لوازم الدعوة إلى الدين الخاتم، الذي أتم الله تعالى به النعمة، وأعظم...
    2
    0
  • المرشد في ترجمة المحتوى الإسلامي (2)
    المرشد في ترجمة المحتوى الإسلامي (2) مرشد تدريبي ومرجع تأطيري   الكاتب / د. وليد بن بليهش العمري   الجَلْسَة السَّابعَة طُرُق التّعامل مَعَ حَالَاتِ عَدَم التّطابُق   أهداف الجلسة التعرف على حالات عدم التطابق. التعرف على طرق التعامل معها. التعرف على كونيات الترجمة.   تختلف اللغات من حيث تعبيرها عن الأمور واستيعابها للكلمات التي تعبر عن واقع أهل اللغة...
    1
    0
  • المرشد في ترجمة المحتوى الإسلامي (3)
    المرشد في ترجمة المحتوى الإسلامي (3) مرشد تدريبي ومرجع تأطيري   الكاتب / د. وليد بن بليهش العمري   مُلحَق رَقمْ (١ ) نُصُوص تَدْرِيبِيَّة مُقْتَرَحَة تنبيه: تتم مناقشة هذه النصوص مناقشة جماعية مستفيضة، تبحث جميع أبعاد النص، في بيئتيه: المنشأ والمستقبلة، قبل الشروع في ترجمته، ثم تتم بعد ذلك مناقشة الترجمة.   النص التدريبي الأول يناقش هذا النص من حيث:...
    3
    0
  • المناسبات القرآنية (من الشعراء إلى الناس)
    المناسبات القرآنية (من الشعراء إلى الناس)   إعداد مركز المحتوى القرآني   (المناسبات في سورة الشعراء)   تناسب اسم السورة مع مضمونها: سميت (سورة الشعراء) لما ختمت به من المقارنة بين الشعراء الضالين والشعراء المؤمنين في قوله سبحانه: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ إلى قوله: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [224- 226] بقصد الرد على المشركين الذين...
    1
    1
  • اليسع عليه السلام في القرآن
    اليسع عليه السلام   من الأنبياء الكرام الذين امتدحهم الله تبارك وتعالى وأثنى عليهم، كما أثنى على أنبيائه ورسله: اليسع عليه السلام. قال تعالى: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ۝وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ۝ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ...
    2
    0

Warning: Undefined array key "users" in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/8ba3de4b4f15ce781822631c5e8074d9d8757cb1_0.file.search.tpl.php on line 320

Fatal error: Uncaught TypeError: count(): Argument #1 ($value) must be of type Countable|array, null given in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/8ba3de4b4f15ce781822631c5e8074d9d8757cb1_0.file.search.tpl.php:320 Stack trace: #0 /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/includes/libs/Smarty/sysplugins/smarty_template_resource_base.php(123): content_68befdb1e29013_62787904() #1 /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/includes/libs/Smarty/sysplugins/smarty_template_compiled.php(114): Smarty_Template_Resource_Base->getRenderedTemplateCode() #2 /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/includes/libs/Smarty/sysplugins/smarty_internal_template.php(216): Smarty_Template_Compiled->render() #3 /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/includes/libs/Smarty/sysplugins/smarty_internal_templatebase.php(232): Smarty_Internal_Template->render() #4 /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/includes/libs/Smarty/sysplugins/smarty_internal_templatebase.php(134): Smarty_Internal_TemplateBase->_execute() #5 /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/includes/functions.php(1121): Smarty_Internal_TemplateBase->display() #6 /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/search.php(55): page_footer() #7 {main} thrown in /home/aaynetcom/dev01.aaynet.com/content/themes/default/templates_compiled/8ba3de4b4f15ce781822631c5e8074d9d8757cb1_0.file.search.tpl.php on line 320